إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 175 من 436
»»
[صفحة 179]
آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه.
فقال جندل: وجدناه في التوراة و في كتب الأنبياء: إيليا و شبر و شبير فهذه اسماء علي و الحسن و الحسين. فمن بعد الحسين ما أساميهم؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه علي و يلقّب بزين العابدين (عليه السّلام)، فبعده ابنه محمد يلقب بالباقر، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم، فبعده ابنه علي يدعى بالرضا، فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي و الزكي، فبعده علي يدعى بالنقي و الهادي، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري، فبعده ابنه محمد يدعى بالمهدي و القائم و الحجة فيغيب ثمّ يخرج، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم، أولئك الذين وصفهم اللّه في كتابه و قال: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (1) ثمّ قال تعالى: أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (2) فقال جندل: الحمد للّه الذي وفّقني بمعرفتهم. ثمّ عاش إلى أن كانت ولادة علي بن الحسين (عليهما السّلام) فخرج إلى الطائف، و مرض و شرب لبنا و قال: أخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن، و مات و دفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة (3).
في الدمعة عن كتاب سليم بن قيس الهلالي قال: أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين (عليه السّلام) فنزل العسكر قريبا من دير النصارى فنزل إلينا من الدير شيخ حسن الوجه، حسن الهيئة و السمة، معه كتاب في يده حتّى أتى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فسلّم عليه بالخلافة. فقال له علي:
مرحبا يا أخي شمعون بن حمون، كيف حالك رحمك اللّه؟
قال: بخير يا أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و وصي رسول ربّ العالمين، أنا من حواري أخيك عيسى ابن مريم (عليه السّلام)، و أنا من نسل شمعون بن يوحنا وصي عيسى ابن مريم، و إليه دفع كتبه و علمه، فلم يزل أهل بيته على دينه مستمسكين بملّته، لم يكفروا و لم يبدّلوا و لم يغيّروا، و تلك الكتب عندي، إملاء عيسى و خط أبينا، و فيه كلّ شيء يفعل الناس من بعده، كل ملك ملك و كم يملك، و ما يكون في زمان كلّ ملك منهم حتّى يبعث اللّه رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه من أرض تهامة يقال له أحمد، الأنجل العينين