إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 184 / داخلي 180 من 436
»»
[صفحة 184]
فأصبحت و عيناها أضحّ ممّا كانتا، و كأنّه ليس لها أثر رمد قط ببركة مولانا أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) (1).
و في العيون عن علي بن دعبل الخزاعي، يقول: لمّا أن حضرت أبي الوفاة تغيّر لونه و انعقد لسانه و اسودّ وجهه فكدّت الرجوع من مذهبه، فرأيته بعد ثلاث فيما يرى النائم و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء فقلت: يا أبه ما فعل اللّه بك؟ فقال: يا بني إنّ الذي رأيته من اسوداد وجهي و انعقاد لساني كان من شرب الخمر في دار الدنيا، و لم أزل كذلك حتّى لقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء فقال لي: أنت دعبل؟ قلت: نعم يا رسول اللّه، قال: فأنشدني قولك في أولادي فأنشدته قولي:
لا أضحك اللّه سنّ الدهر إن ضحكت* * * و آل أحمد مظلومون قد قهروا
مشرّدون نفوا عن عقر دارهم* * * كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر
قال: فقال لي: أحسنت فشفع و أعطاني ثيابه و ها هي و أشار إلى ثياب بدنه (2).
و في العيون: سمعت أبا نصر بن الحسن الكرخي الكاتب يقول: رأيت على قبر دعبل بن علي الخزاعي:
أعد للّه يوم يلقاه* * * دعبل أن لا إله إلّا هو
يقولها مخلصا عساه بها* * * يرحمه في القيامة اللّه
اللّه مولاه و الرسول و من* * * بعدهما فالوصي مولاه (3).