إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 188 من 436
»»
[صفحة 192]
ولد عمّي، و ما هو كائن إلى يوم القيامة، فأوصيت بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى الأرض، و أديت الرسالة و للّه الحمد على ذلك كما حمده النبيّون، و كما حمده كلّ شيء قبل و ما هو خالقه إلى يوم القيامة (1).
و في أعلام الورى: سئل أمير المؤمنين عن معنى قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي، من العترة؟ قال: أنا و الحسن و الحسين و الأئمّة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديّهم و قائمهم، لا يفارقون كتاب اللّه و لا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللّه حوضه (2).
و في أعلام الورى عن أصبغ بن نباتة قال: خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ذات يوم، و وضع يده في يد ابنه الحسن (عليه السّلام) و هو يقول: خرج علينا رسول اللّه ذات يوم و يده في يدي هكذا و هو يقول: خير الخلق بعدي و سيّدهم أخي هذا، و هو إمام كلّ مسلم و أمير كل مؤمن بعد وفاتي، ألا و إنّي أقول: إنّ خير الخلق بعدي و سيّدهم ابني هذا، إمام كلّ مسلم، و ولي كلّ مؤمن بعد وفاتي، ألا و إنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و خير الخلق و سيّدهم بعد الحسن ابني الحسين المظلوم بعد أخيه، المقتول بأرض كربلاء، أما إنّه و أصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة، و من بعد الحسين تسعة من صلبه، خلفاء اللّه في أرضه و حججه على عباده و أمناؤه على خزائنه، و هم أئمّة المسلمين و قادة المؤمنين و سادة المتّقين، و تاسعهم القائم الذي يملأ اللّه به الأرض نورا بعد ظلمتها، و عدلا بعد جورها، و علما بعد جهلها، و الذي بعث أخي محمدا بالنبوّة و اختصّني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل، و لقد سئل رسول اللّه و أنا عنده:
من الأئمّة بعده؟ فقال للسائل: و السماء ذات البروج إنّ عددهم كعدد البروج، و رب الليالي و الأيّام و الشهور إنّ عدّتهم كعدّة الشهور.
قال السائل: فمن هم يا رسول اللّه؟ فوضع رسول اللّه يده على رأسي فقال: أوّلهم هذا و آخرهم المهدي من والاهم فقد والاني و من عاداهم فقد عاداني، و من أحبّهم فقد أحبّني