إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 192 من 436

[صفحة 196]

محمد و أشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يكنّى و لا يوصف أنّه يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، أنّه القائم بأمر الحسن بن علي، و السلام عليكم أيّها المؤمنون و رحمة اللّه و بركاته. ثمّ قام و مضى.


فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد، فخرج الحسن بن علي (عليهما السّلام)، قال: فما كان إلّا أن وضع رجله خارج المسجد فما رأيت أين أخذ من أرض اللّه فرجعت إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأعلمته، فقال: يا أبا محمّد أتعرفه؟ فقلت: اللّه و رسوله و أمير المؤمنين أعلم، فقال: هو الخضر (1).


في أعلام الورى عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال أبي لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: إنّ لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر:


في أي الأوقات شئت، فخلا به أبي فقال له: أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمّي فاطمة بنت رسول اللّه، و ما أخبرتك به أمّي أنّ في ذلك اللوح مكتوبا؟ فقال له جابر: أشهد باللّه أني دخلت على أمّك فاطمة (سلام اللّه عليها) في حياة رسول اللّه اهنيها بولادة الحسن، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه زمرد، و رأيت فيه كتابا أبيض شبيه نور الشمس فقلت لها:


بأبي أنت و أمّي يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما هذا اللوح؟ فقالت (عليها السّلام): هذا اللوح أهداه اللّه إلى رسول اللّه فيه اسم أبي (صلّى اللّه عليه و آله) و اسم بعلي (عليه السّلام) و اسم ابنيّ و اسم الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك. قال جابر: فأعطتنيه أمّك فاطمة فقرأته و انتسخته.


فقال أبي: فهل لك أن تعرضه علي؟ قال: نعم، فمشى معه أبي حتّى انتهى إلى منزل جابر و أخرج إلى أبي صحيفة من رق، قال جابر: فأشهد باللّه أني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا:


بسم اللّه الرّحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم لمحمد بن عبد اللّه نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمد أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي، إني أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا قاصم الجبّارين و مذلّ الظالمين و مبيد المتكبّرين و ديّان يوم الدين.


إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا فمن رجا غير فضلي و خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فإيّاي فاعبد و عليّ فتوكّل إني لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه و انقضت مدّته إلّا


(1)- أعلام الورى: 404 الفصل الثاني من النص عليهم.

التالي الأصلية 196داخلي 192/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...