إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 195 من 436

[صفحة 199]

و فيه عنه (عليه السّلام): قائم هذه الامّة هو التاسع من ولدي و هو صاحب الغيبة، و هو الذي يقسم ميراثه و هو حيّ‏ (1).


و عنه (عليه السّلام): منّا اثنا عشر مهديا أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و آخرهم التاسع من ولدي و هو الإمام القائم بالحق، يحيي اللّه به الأرض بعد موتها، و يظهر به دين الحق على الدين كلّه و لو كره المشركون، و له غيبة يرتدّ فيها أقوام و يثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون و يقال: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين، أما إن الصابر في غيبته على الأذى و التكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه.


و فيه عنه (عليه السّلام): لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه عزّ و جلّ ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي، فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، كذلك سمعت رسول اللّه‏ (2).


و فيه عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين (عليه السّلام) فقلت له: يا ابن رسول اللّه أخبرني بالذين فرض اللّه طاعتهم و مودّتهم، و أوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول اللّه، فقال (عليه السّلام): يا كنكر إنّ اولي الأمر الذين جعلهم اللّه أئمّة للناس و أوجب عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين ابنا علي ابن أبي طالب، ثمّ انتهى الأمر إلينا و سكت. فقلت له: يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين أن الأرض لا تخلو من حجّة للّه على عباده، فمن الحجّة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمد، فاسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا، هو الحجّة و الإمام بعدي و من بعد محمّد ابنه جعفر و اسمه عند أهل السماء الصادق.


فقلت: يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق و كلّكم الصادقون؟ فقال (عليه السّلام): حدّثني أبي عن أبيه أنّ رسول اللّه قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه الصادق لأنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة افتراء على اللّه و كذبا عليه، فسمّوه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه و المدّعي بما ليس بأهل، المخالف على أبيه و الحاسد لأخيه ذلك اليوم الذي يروم كشف سرّ اللّه عند غيبة ولي اللّه، ثمّ بكى علي بن الحسين (عليه السّلام) بكاء شديدا، ثمّ قال: كأنّي بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي اللّه و المغيب في حفظ اللّه، و التوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته، و حرصا


(1)- أعلام الورى: 2/ 231.

(2)- كمال الدين: 577 باب حديث شداد.

التالي الأصلية 199داخلي 195/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...