إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 198 من 436
»»
[صفحة 202]
جورا و ظلما (1).
و في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على نبيّه كتابا قبل وفاته و قال: يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة من أهلك. قال: و ما النجبة يا جبرئيل؟ قال: علي بن أبي طالب و ولده، و كان على الكتاب خواتم من ذهب، و دفعه النبي إلى أمير المؤمنين و أمره أن يفك خاتما منه و يعمل بما فيه، ففك أمير المؤمنين خاتما و عمل بما فيه، ثمّ دفعه إلى ابنه الحسن ففكّ خاتما و عمل بما فيه، ثمّ دفعه إلى الحسين ففكّ خاتما فوجد فيه: أن اخرج بقوم إلى الشهادة، فلا شهادة لهم إلّا معك و اشر نفسك للّه ففعل، ثمّ دفعه إلى علي بن الحسين ففك خاتما فوجد فيه: أن أطرق و اصمت إلى منزلك، و اعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين ففعل، ثمّ دفعه إلى محمّد بن علي ففك خاتما فوجد فيه: حدّث الناس و أفتهم و لا تخافنّ إلّا اللّه عزّ و جلّ فإنّه لا سبيل لأحد عليك، ثمّ دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه: حدّث الناس و أفتهم و انشر علوم أهل بيتك، و صدّق آباءك الصالحين، و لا تخافن إلّا اللّه عزّ و جلّ و أنت في حرز و أمان ففعل، ثمّ دفعه إلى ابنه موسى و كذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده، ثمّ كذلك إلى قيام المهدي (2).
و في الأربعين عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام): إذا فقد الخامس من ولد السابع فاللّه اللّه في أديانكم، لا يزيلنّكم أحد عنها، يا بني إنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به، إنّما هي محنة من اللّه عزّ و جلّ امتحن بها خلقه، و لو علم آباؤكم و أجدادكم دينا أصحّ من هذا لاتّبعوه. فقلت: يا سيدي من الخامس من ولد السابع؟ فقال: يا بني عقولكم تصغر من هذا، و أخلاقكم تضيق عن حمله، و لكن إن تعيشوا فسوف تدركونه (3).
و فيه عن يونس بن عبد الرّحمن قال: دخلت على موسى بن جعفر (عليه السّلام) فقلت له: يا ابن رسول اللّه أنت القائم بالحق؟ فقال: أنا القائم بالحق، و لكن القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء اللّه و يملأها عدلا كما ملئت جورا هو الخامس من ولدي، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه، يرتدّ فيها أقوام و يثبت فيها آخرون، ثمّ قال: طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا
(1)- أعلام الورى: 286 الفصل الرابع من النصّ عليهم.