إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 205 من 436
»»
[صفحة 209]
زهرتان
الزهرة الأولى
في الدر النظيم عن الجارود بن منذر العبدي و كان نصرانيا، أسلم عام الحديبية و أنشد في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أنبأ الأولون باسمك فينا* * * و بأسماء أوصياء كرام
فقال رسول اللّه: أ فيكم من يعرف قس بن ساعدة الأيادي؟ فقال الجارود: كلّنا نعرف يا رسول اللّه، غير أني من بينهم عارف بخبره، واقف على أثره. فقال سلمان: أخبرنا؟ فقال: يا رسول اللّه لقد شهدت قسا و قد خرج من ناد من أندية أياد إلى ضحضح ذي قتاد و سمر و عتاد، و هو مشتمل بنجاد، فوقف في أضحيان ليل كالشمس، رافعا في السماء وجهه و إصبعه، فدنوت منه فسمعته يقول: اللهم ربّ السماوات الأرفعة و الأرضين الممرعة، بحق محمّد و الثلاثة المحاميد معه و العليين الأربعة، و فاطمة و الحسنين الأربعة، و جعفر و موسى التبعة، و سمي الكليم الضرعة، اولئك النقباء الشفعة، و الطريق المهيعة، درسة الأناجيل و نفاة الأباطيل و الصادقو القيل، عدد النقباء من بني إسرائيل، فهم أوّل البداية و عليهم تقوم الساعة، و بهم تنال الشفاعة، و لهم من اللّه فرض الطاعة، اسقنا غيثا مغيثا، ثمّ قال: ليتني ادركهم و لو بعد لأي (1) من عمري و محياي، ثمّ أنشأ يقول:
أقسم قس قسما* * * ليس به مكتتما
لو عاش ألفي سنة* * * لم يلق منها سأما
حتّى يلاقي أحمدا* * * و النجباء الحكماء
هم أوصياء أحمد* * * أفضل من تحت السما
يعمى الأنام عنهم* * * و هم ضياء للعمى
لست بناس ذكرهم* * * حتّى احلّ الرجما
(1)- في الصحاح: يقال فعل ذلك بعد لأي، أي: بعد شدة و إبطاء.