إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 21 من 436
»»
[صفحة 25]
نوائح، و قول أمّ كلثوم: لو صلّيت الليلة داخل الدار و أمرت غيرك يصلّي بالناس فأبى عليها، و كثر دخوله و خروجه تلك الليلة بلا سلاح و قد عرف أنّ ابن ملجم قاتله بالسيف، كان هذا ممّا لم يجز تعرّضه. فقال: ذلك كان و لكنّه خيّر في تلك الليلة لتمضي مقادير اللّه عزّ و جلّ (1).
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله و في كفنه و دخوله في قبره قلت: يا أباه و اللّه ما رأيتك منذ اشتكيت بأحسن منك اليوم، ما رأيت عليك أثر الموت فقال: يا بني أ ما سمعت علي بن الحسين (عليهما السّلام) ينادي من وراء الجدار: يا محمّد، تعال عجّل (2).
في الكافي عن أبي جعفر (عليه السّلام) نزل جبرئيل برمّانتين من الجنّة من الجنّة فلقيه علي (عليه السّلام) فقال: ما هاتان الرمّانتان اللتان في يدك؟ فقال: أمّا هذه فالنبوّة ليس لك فيها نصيب و أمّا هذه فالعلم ثمّ فلقها رسول اللّه بنصفين فأعطاه نصفها و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصفها ثمّ قال: أنت شريكي فيه. قال: فلم يعلم و اللّه رسول اللّه حرفا ممّا علّمه اللّه إلّا و قد علّمه عليّا ثمّ انتهى العلم إلينا ثمّ وضع يده على صدره (3).
الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّ علمنا غابر و مزبور و نكت في القلوب و نقر في الأسماع.
فقال: أمّا الغابر فما تقدّم من علمنا و أمّا المزبور فما يأتينا و أمّا النكت في القلوب فإلهام و أمّا النقر في الأسماع فأمر الملك (4).
الكافي عن أبي بصير قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): من أين أصاب أصحاب علي ما أصابهم مع علمهم بمناياهم و بلاياهم؟ قال: فأجابني شبه المغضب: ممّن ذلك الأمر إلّا منهم. فقلت: ما يمنعك جعلت فداك. قال: ذلك باب أغلق إلّا أن الحسين بن علي (عليهما السّلام) فتح منه شيئا يسيرا.
ثمّ قال: يا أبا محمّد إنّ اولئك كان على أفواههم أوكية (5).
الكافي عن سدير قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّ قوما يزعمون أنّكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآنا وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ (6) فقال: يا سدير سمعي و بصري و بشري و لحمي و دمي و شعري من هؤلاء برآء، و برئ اللّه منهم و رسوله، ما هؤلاء على ديني و لا