إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 248 من 436

[صفحة 252]

الغصن الرابع في إمكان الغيبة و عدم استبعادها و من اتّفقت لهم الغيبة من الأنبياء و الأولياء و الأوصياء و ذكر جمع من المعمّرين مشتمل على فرعين:


الفرع الأوّل في إمكان الغيبة و من اتّفقت لهم‏


الأوّل: إدريس النبي (عليه السّلام)، فقد غاب عن شيعته حتّى آل الأمر إلى أن تعذّر عليهم القوت، و قتل الجبّار من قتل منهم و أفقر و أخاف باقيهم، ثمّ ظهر فوعد شيعته بالفرج و بقيام القائم من ولده و هو نوح، ثمّ رفع اللّه عزّ و جلّ إدريس فلم تزل الشيعة يتوقّعون قيام نوح قرنا بعد قرن و خلفا عن سلف، صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتّى ظهرت نبوّة نوح‏ (1).


الثاني: صالح (عليه السّلام) فقد غاب عن قومه زمانا و كان يوم غاب عنهم كهلا، فلمّا رجع إليهم لم يعرفوه من طول المدّة (2).


الثالث: إبراهيم (عليه السّلام) فإنّ غيبته تشبه غيبة مولانا القائم (عليه السّلام)، لأنّ اللّه سبحانه قد غيّب أثر إبراهيم و هو في بطن أمّه حتّى حوّله عزّ و جلّ بقدرته من بطنها إلى ظهرها، ثمّ أخفى أمر ولادته إلى وقت بلوغ الكتاب أجله، و ذلك أنّ منجم نمرود أخبره بأنّ مولودا يولد في أرضنا فيكون هلاكنا على يده و كان فيما اوتي المنجم من العلم: سيحرق بالنار و لم يكن اوتي أنّ اللّه سينجيه، فحجب النساء عن الرجال، فلمّا حملت أمّ إبراهيم به بعث القوابل إليها فلم يعرفن شيئا من الحمل، فلمّا ولد ذهبت به أمّه إلى غار ثمّ وضعته و جعلت على الباب‏


(1)- راجع كمال الدين: 127.

(2)- كمال الدين: 136 غيبة صالح.

التالي الأصلية 252داخلي 248/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...