إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 292 من 436
»»
[صفحة 296]
مضي ثلاثين سنة من القرن الحادي عشر، فهناك يترقّب خروج المهدي (عجّل اللّه فرجه)، و هو من أولاد الإمام الحسن العسكري و مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و هو باق إلى أن يجتمع بعيسى ابن مريم فيكون عمره إلى وقتنا هذا- و هو سنة ثمان و خمسين و تسعمائة- سبعمائة و ثلاث سنين (1).
السابع: نور الدين عبد الرّحمن بن قوام الدين الدشتي الجامي الحنفي في شواهد النبوّة (2)، و هو كتاب جليل معتمد، و في هذا الكتاب جعل الحجّة ابن الحسن (عليه السّلام) الإمام الثاني عشر، ذكر غرائب حالات ولادته و بعض معاجزه و أنّه الذي يملأ الأرض عدلا و قسطا، و روى عن حكيمة عمّة أبي محمّد الزكي أنّها قالت: كنت يوما عند أبي محمّد (عليه السّلام) فقال: يا عمّة بيتي الليلة فإنّ اللّه يعطينا خلفا. فقلت: ممّن؟ فإنّي لا أرى في نرجس أثر الحمل. فقال (عليه السّلام): يا عمّة مثل نرجس مثل أمّ موسى لا يظهر حملها إلّا في وقت الولادة (3)، إلى آخر حال تولّده كما ذكر في غصن تولّده (عجّل اللّه فرجه) باختلاف ما روي عن غير واحد رؤيتهم إيّاه في حال حياة أبي محمّد (عليه السّلام)، و حكاية المبعوثين من قبل المعتمد على قتله (عليه السّلام).
الثامن: الحافظ محمد بن محمد بن محمود البخاري المعروف بخواجة پارسا من أعيان علماء الحنفية في كتابه فصل الخطاب: و لمّا زعم أبو عبد اللّه جعفر بن أبي الحسن علي الهادي رضى اللّه عنه أنّه لا ولد لأخيه أبي محمد الحسن العسكري (عليه السّلام) و ادّعى أنّ أخاه الحسن العسكري جعل الإمامة فيه سمّي الكذّاب، و هو معروف بذلك، و العقب من ولد جعفر بن علي هذا في علي بن جعفر، و عقب علي هذا ثلاثة: عبد اللّه و جعفر و إسماعيل، و أبو محمد الحسن العسكري ولده م ح م د (عليه السّلام) معلوم عند خاصّة خواص أصحابه و ثقات أهله. ثمّ جر الكلام في ذكر رواية تولّده عن حكيمة بنت أبي جعفر محمد الجواد كما في ترجمة عبد الرّحمن الجامي قبيل ذلك باختلاف يسير (4).
التاسع: الحافظ أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس في أربعينه (5) المعروف في الحديث
(1)- اليواقيت و الجواهر: 422 المبحث الخامس و الستّون.