إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 302 من 436

[صفحة 306]

و من تبعه من المفسّرين: إنّ هذه الآية نزلت في المهدي. و سيأتي التصريح بأنّه من أهل البيت النبوي، ففي الآية دلالة على البركة في نسل فاطمة و علي (عليهما السّلام)، و أنّ اللّه يخرج منهما كثيرا طيّبا، و أن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة و معادن الرحمة، و سرّ ذلك أنّه تعالى أعاذها و ذريّتها من الشيطان الرجيم و دعا لعلي بمثل ذلك.


ثمّ ذكر بعد ترجمة أبي محمد الحسن العسكري: و لم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجّة و عمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن آتاه فيها الحكمة، و يسمّى القائم المنتظر.


و قيل: لأنّه تستّر بالمدينة و غاب فلم يدر أين ذهب. و مرّ في الآية الثانية عشرة قول الرافضة فيه إنّه المهدي. إلى أن يقول: و ممّا وردت من الأحاديث في حقّ المهدي ما أخرجه مسلم و أبو داود و النسائي و ابن ماجة و البيهقي و آخرون: المهدي من عترتي من ولد فاطمة. و عنهم:


لو لم يبق من الدهر إلّا يوم لبعث اللّه فيه رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا. و أيضا:


المهدي منّا أهل البيت يصلحه اللّه في ليلة. إلى أن يقول: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: المهدي هو الذي يصلّي ابن مريم خلفه. و عنه أيضا: لن تهلك أمّة أنا أوّلها و عيسى ابن مريم آخرها و المهدي وسطها. إلى أن يقول: و أخرج الحاكم عن ثوبان أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فاتبعوها فإنّ فيها خليفة اللّه المهدي. إلى أن يقول: و استفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى بخروجه، و أنّه من أهل بيته، و أنّه يملك سبع سنين، و أنّه يملأ الأرض عدلا، و أنّه يخرج معه عيسى فيساعده على قتل دجّال بباب لد بأرض فلسطين، و أنّه يؤمّ هذه الامّة، و يصلّي عيسى خلفه‏ (1).


الرابع و العشرون: يوسف بن يحيى بن علي الشافعي قال في كتابه المسمّى بعقد الدرر في ظهور المنتظر على ما نقل عنه بعض الثقات: و قد بشّرت بظهور المهدي أحاديث جمّة دوّنها في كتبهم علماء الامّة. ثمّ ذكر أحاديث تقدّمت ثمّ قال: و عن أبي سعيد الخدري قال:


قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تقوم الساعة حتّى تملأ الأرض ظلما و عدوانا ثمّ يخرج رجل من عترتي أو من أهل بيتي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و عدوانا. إلى آخر ما قال.


الخامس و العشرون: العالم الألمعي القاضي أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان في تاريخه المعروف: أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن‏


(1)- الصواعق المحرقة: 162 الباب الحادي عشر، فصل 1.

التالي الأصلية 306داخلي 302/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...