إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 314 من 436

[صفحة 318]

(رحمه اللّه تعالى)‏ (1).


السابع: ممّن رآه في حياة أبيه (عليه السّلام): في تبصرة الولي عن أبي سهل إسماعيل النوبختي:


دخلت على أبي محمد الحسن بن علي (عليه السّلام) في المرضة التي مات فيها، فأنا عنده إذ قال لخادمه عقيد و كان الخادم أسود نوبيّا قد خدم من قبله علي بن محمّد (عليه السّلام) و هو ربّى الحسن (عليه السّلام) فقال له: يا عقيد اغل لي ماء بالمصطكى، فأغلى له، ثمّ جاءت به صيقل الجارية أمّ الخلف، فلمّا صار القدح قرب ثنايا الحسن (عليه السّلام) فتركه في يده و همّ بشربه فجعلت يده ترتعد حتّى ضرب القدح و قال للعقيد: ادخل البيت فإنّك ترى صبيا ساجدا فائتني به. قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت الحجرة فإذا بالصبي ساجدا رافعا سبابته نحو السماء فسلّمت عليه فأوجز لي صلاته فقلت: إنّ سيدي يدعوك إليه؛ إذ جاءت أمّه صيقل فأخذت بيده و أخرجته إلى أبيه الحسن (عليه السّلام).


قال أبو سهل: فلمّا مثل الصبي بين يديه سلّم فإذا هو دريّ اللون و في شعر رأسه قطط، مفلج الأسنان، فلمّا رآه الحسن (عليه السّلام) بكى و قال: يا سيّد أهل بيته اسقني إنّي ذاهب إلى ربّي، و أخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكى بيده ثمّ حرّك شفتيه ثمّ سقاه، فلمّا شربه قال:


هيئوني للصلاة، فطرح في حجره منديل فوضّأه الصبي واحدة واحدة و مسح على رأسه و قدميه فقال له أبو محمّد (عليه السّلام): أبشر يا بني فأنت صاحب الزمان و أنت المهدي و أنت الحجّة للّه في أرضه و أنت ولدي و وصيي، و أنا ولدتك و أنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد ابن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولدك رسول اللّه (صلوات اللّه عليهم أجمعين) و أنت خاتم الأئمّة الطاهرين، و قد بشّر بك رسول اللّه و سمّاك و كنّاك، بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين صلّى اللّه على أهل البيت، ربّنا إنّه حميد مجيد، و مات الحسن بن علي (عليه السّلام) من وقته‏ (2).


الثامن: ممّن رآه في حياة أبيه (عليهما السّلام): في البحار عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن علي (عليه السّلام) و أنا اريد أن أسأله عن الخلف بعده فقال لي مبتدئا: يا أحمد


(1)- بطوله في الاحتجاج: 466 احتجاج الحجّة القائم (عليه السّلام)، و كمال الدين: 454 و تبصرة الولي: 771 ح 37.

(2)- غيبة الطوسي: 273، و تبصرة الولي: 782 ح 69.

التالي الأصلية 318داخلي 314/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...