إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 336 من 436
»»
[صفحة 340]
منّي الخبر في هذه الجبال، و إنّما يرى العجائب الذين يحملون الزاد في الليل و يقصدون به مواضع يعرفونها، فقد نهينا عن الفحص و التفتيش، فودّعته و انصرفت عنه (1).
العاشر: ممّن رآه في غيبته الصغرى: في البحار عن يوسف بن أحمد الجعفري قال:
حججت سنة ست و ثلاثمائة و جاورت بمكّة تلك السنة و ما بعدها إلى سنة تسع و ثلاثمائة ثمّ خرجت عنها منصرفا إلى الشام، فبينا أنا في بعض الطريق و قد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل و تهيّأت للصلاة، فرأيت أربعة نفر في محمل فوقفت أعجب منهم فقال أحدهم: مم تعجب، تركت صلاتك و خالفت مذهبك؟ فقلت للذي يخاطبني: و ما علمك بمذهبي؟ فقال: تحبّ أن ترى صاحب زمانك؟ فقلت: نعم، فأومى إلى أحد الأربعة. فقلت:
إنّ له دلائل و علامات، فقال: أيّما أحبّ إليك أن ترى الجمل و ما عليه صاعدا إلى السماء، أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء؟ فقلت: أيّهما كان فهي دلالة؟ فرأيت الجمل و ما عليه يرتفع إلى السماء، و كان الرجل أومى إلى رجل به سمرة و كأن لونه الذهب، بين عينيه سجادة (2).
الحادي عشر: ممّن رآه في غيبته الصغرى: عن علي بن إبراهيم الأودي قبل سنة ثلاثمائة: بينا أنا في الطواف قد طفت ستّة و أريد أن أطوف السابعة، فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة و شاب حسن الوجه، طيّب الرائحة، هيوب و مع هيبته متقرّب إلى الناس، فلم أر أحسن من كلامه و لا أعذب من منطقه في حسن جلوسه فذهبت اكلّمه فزبرني (3) الناس، فسألت بعضهم: من هذا؟ فقال: ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يظهر للناس في كلّ سنة يوما لخواصّه فيحدّثهم. فقلت: مسترشدا إيّاك فأرشدني هداك اللّه.
قال: فناولني حصاة فحوّلت وجهي فقال لي بعض جلسائه: ما الذي دفع إليك ابن رسول اللّه؟ فقلت: حصاة، فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب فذهبت، فإذا أنا به قد لحقني فقال: ثبتت عليك الحجّة، و ظهر لك الحقّ، و ذهب عنك العمى أ تعرفني؟ فقلت:
اللهمّ لا. قال: أنا المهدي، أنا قائم الزمان، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، إنّ الأرض لا