إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 345 / داخلي 341 من 436
»»
[صفحة 345]
الفرع السادس في ذكر جملة من معاجزه و دلائله
الاولى: في كشف الغمّة عن أبي الحسن المسترق الضرير قال: كنت يوما في مجلس حسن بن عبد اللّه بن حمدان ناصر الدولة فتذاكر لي أمر الناحية قال: كنت أزري عليها إلى أن حضرت مجلس عمّي الحسين يوما فأخذت أتكلّم في ذلك فقال: يا بني قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت إلى ولاية قم حين استصعبت على السلطان، و كان كلّ من ورد إليها من جهة السلطان يحاربه أهلها، فسلم إلي جيش و خرجت نحوها، فلمّا خرجت إلى ناحية طرز و خرجت إلى الصيد ففاتتني طريدة فاتبعتها و أوغلت في أثرها حتّى بلغت إلى نهر فسرت فيه، كلّما سرت يتسع النهر، فبينا أنا كذلك إذ طلع علي فارس تحته شهباء و هو متعمّم بعمامة خزّ خضراء، لا أرى منه سوى سواد عينيه، و في رجليه خفّان أحمران فقال لي: يا حسين. و ما أمرني و ما كنّاني فقلت: ما ذا تريد؟ فقال: لم تزري على الناحية؟ و لم تمنع أصحابي خمس مالك؟
و كنت رجلا وقورا لا أخاف شيئا فأرعدت و تهيبته و قلت له: أفعل يا سيّدي ما تأمر به.
فقال: إذا أتيت إلى الموضع الذي أنت متوجّه إليه، فدخلته عفوا و كسبت ما كسبته فيه تحمل خمسه إلى مستحقّه. فقلت: السمع و الطاعة. فقال: امض راشدا و لوى عنان دابته و انصرف، فلم أدر أي طريق سلك فطلبته يمينا و شمالا فخفي عليّ أمره، فازددت رعبا و انكفأت راجعا إلى عسكري و تناسيت الحديث.
فلمّا بلغت قم و عندي أنني اريد محاربة القوم خرج إلي أهلها و قالوا: كنّا نحارب من يجيئنا لخلافهم لنا، و أمّا إذ وافيت أنت فلا خلاف بيننا و بينك، ادخل البلدة فدبرها كما ترى، فأقمت فيها زمانا و كسبت أموالا زائدة على ما كنت أتوقّع ثمّ وشى القواد بي إلى السلطان، و حسدت على طول مقامي و كثرة ما اكتسبت، فعزلت و رجعت إلى بغداد فابتدأت بدار السلطان فسلّمت و أقبلت إلى منزلي، و جاءني فيمن جاءني محمد بن العثمان