إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 350 / داخلي 346 من 436
»»
[صفحة 350]
و قرّب قال: فأطلت القعود إلى أن أخرج أكثر الناس قال: فسألني عن ديني فعرّفته أنّي رجل من أهل دينور وافيت و معي شيء من المال أحتاج أن اسلّمه، فقال لي: احمله. قال: فقلت:
اريد حجّة. قال: تعود إلي في غد. قال: فعدت إليه من الغد فلم يأت بحجّة و عدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجّة.
قال: فصرت إلى إسحاق الأحمر فوجدته شابّا نظيفا منزله أكبر من منزل الباقطاني و فرسه و لباسه و مروته أسرى و غلمانه أكثر من غلمانه و يجتمع عنده من الناس أكثر ممّا يجتمع عند الباقطاني قال: فدخلت و سلّمت فرحّب و قرّب، قال: فصبرت إلى أن خفّ الناس قال:
فسألني عن حاجتي. فقلت له كما قلت للباقطاني وعدت إليه ثلاثة أيّام فلم يأت بحجّة.
قال: فصرت إلى أبي جعفر العمري فوجدته شيخا متواضعا عليه مبطنة بيضاء، قاعد على لبد في بيت صغير ليس له غلمان و لا له من المروة و الفرس ما وجدت لغيره، قال: فسلّمت فردّ الجواب و أدناني و بسط منّي ثمّ سألني عن حالي فعرّفته أنّي وافيت من الجبل و حملت مالا، قال: فقال: إن أحببت أن يصل هذا الشيء إلى من يجب أن يصل إليه تخرج إلى سرّ من رأى و تسأل دار ابن الرضا (عليه السّلام) و عن فلان بن فلان الوكيل- و كانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها- فإنّك تجد هناك ما تريد.
قال: فخرجت من عنده و مضيت نحو سرّ من رأى فصرت إلى دار ابن الرضا (عليه السّلام)، و سألت عن الوكيل فذكر البوّاب أنّه مشتغل في الدار و أنّه يخرج آنفا، فقعدت على الباب أنتظر خروجه فخرج بعد ساعة، فقمت و سلّمت عليه و أخذ بيدي إلى بيت كان له و سألني عن حالي و ما وردت له، فعرّفته أنّي حملت شيئا من المال من ناحية الجبل و أحتاج أن اسلّمه بحجّة، قال: فقال: نعم، ثمّ قدّم إليّ طعاما و قال لي: تغدّ بهذا و استرح فإنّك تعبت فإنّ بيننا و بين الصلاة الاولى ساعة فإنّي أحمل إليك ما تريد.
قال: فأكلت و نمت فلمّا كان وقت الصلاة نهضت و صلّيت و ذهبت إلى المشرعة و اغتسلت و انصرفت إلى بيت الرجل و سكنت إلى أن مضى من الليل ربعه، فجاءني بعد أن مضى من الليل ربعه و معه درج فيه: بسم اللّه الرّحمن الرحيم وافى أحمد بن محمد الدينوري و حمل ستّة عشر ألف دينار في كذا و كذا صرّة فيها صرّة فلان بن فلان كذا و كذا دينار، إلى أن عدّد الصرر كلّها و صرّة فلان بن فلان الزراع ستّة عشر دينارا، قال: فوسوس لي