إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 33 من 436
»»
[صفحة 37]
فضلنا ما شئتم فإنّكم لم تبلغوا كنه ما فينا و لا نهايته، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أعطانا أكبر و أعظم ممّا يصفه و اصفكم أو يخطر على قلب أحدكم، إذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون. قال سلمان: قلت: يا أخا رسول اللّه و من أقام الصلاة أقام ولايتك؟ قال: نعم يا سلمان تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ (1) فالصبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الصلاة إقامة ولايتي فمنها قال اللّه تعالى وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ و لم يقل و إنّهما لكبيرة لأنّ الولاية كبير حملها إلّا على الخاشعين، و الخاشعون هم الشيعة المستبصرون بفضلي لأنّ أهل الأقاويل من المرجئة و القدرية و الخوارج و غيرهم من الناصبية يقرّون لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ليس بينهم خلاف، و هم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها إلّا القليل، و هم الذين وصفهم اللّه في كتابه العزيز فقال وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ.
و قال اللّه تعالى في موضع آخر في كتابه العزيز في نبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و في ولايتي فقال عزّ و جلّ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ (2) فالقصر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و البئر المعطّلة ولايتي عطّلوها و جحدوها، و من لم لم يقرّ بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، ألا إنّهما مقرونان، و ذلك أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نبي مرسل و هو إمام الخلق و وصيّ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) كما قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي مرسل بعدي، و أوّلنا محمّد و أوسطنا محمّد و آخرنا محمّد فمن استكمل معرفتي فهو على الدين القيّم كما قال اللّه تعالى ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ و سأبين ذلك بعون اللّه تعالى و توفيقه.
يا سلمان و يا جندب! قالا: لبّيك يا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليك)، قال: كنت أنا و محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) نورا واحدا من نور اللّه عزّ و جلّ فأمر اللّه تبارك و تعالى ذلك النور أن يشقّ فقال للنصف: كنّ محمّدا و قال للنصف: كنّ عليّا، فمنها قال رسول اللّه: علي منّي و أنا من علي و لا يؤدّي عنّي إلّا علي، و قد وجّه أبا بكر ببراءة إلى مكّة فنزل جبرئيل فقال: يا محمّد. قال:
لبّيك. قال: إنّ اللّه يأمرك أن تؤدّيها أنت أو رجل منك، فوجّهني في استرداد أبي بكر فرددته فوجد في نفسه و قال: يا رسول اللّه أنزله في القرآن؟ قال: لا و لكن لا يؤدّي إلّا أنا أو علي. يا سلمان و يا جندب. قالا: لبيك يا أخا رسول اللّه. قال: من لا يصلح لحمل صحيفة يؤدّيها عن