إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 386 من 436
»»
[صفحة 390]
الْأَمْرِ مِنْكُمْ؟ (1) أو ما علمتم ما جاءت به الآثار ممّا يكون يحدث في أئمّتكم على الماضين و الباقين منهم السلام؟ أو ما رأيتم كيف جعل اللّه لكم معاقل تأوون إليها و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم (عليه السّلام) إلى أن ظهر الماضي، كلّما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم طلع نجم، فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم أن اللّه أبطل دينه و قطع بينه و بين خلقه؟ كلّا ما كان ذلك و ما يكون حتّى تقوم الساعة و يظهر أمر اللّه و هم كارهون، و إنّ الماضي مضى (عليه السّلام) سعيدا فقيدا على منهاج آبائه (عليهم السّلام) حذو النعل بالنعل، و فينا وصيّه و علمه و منه خلفه و من يسدّ مسدّه، و لا ينازعنا موضعه إلّا ظالم آثم و لا يدّعيه دوننا إلّا كافر جاحد، و لو لا أنّ أمر اللّه لا يغلب، و سرّه لا يظهر و لا يعلن لظهر لكم من حقّنا ما تبتز منه عقولكم و يزيد شكوككم، ما شاء اللّه كان، و لكل أجل كتاب فاتّقوا اللّه و سلّموا لنا وردوا الأمر إلينا، فعلينا الإصدار كما كان منّا الإيراد، و لا تحاولوا كشف ما غطي عنكم، و لا تميلوا عن اليمين و تعدلوا إلى اليسار، و اجعلوا قصدكم إلينا بالمودّة على السنّة الواضحة فقد نصحت، و اللّه شاهد عليّ و عليكم.
و لو لا ما عندنا من محبّة صاحبكم و رحمتكم و الإشفاق عليكم لكنّا عن مخاطبتكم في شغل ممّا قد امتحنّا به من منازعة الظالم العتلّ الضالّ المتتابع في غيّه، المضاد لربّه، المدّعي ما ليس له، الجاحد حقّ من افترض اللّه طاعته، الظالم الغاصب، و في ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و عليها لي اسوة حسنة و سيردى الجاهل رداء عمله و سيعلم الكافر لمن عقبى الدار، عصمنا اللّه و إيّاكم من المهالك و الأسواء و الآفات و العاهات كلّها برحمته، فإنّه ولي ذلك و القادر على ما يشاء، و كان لنا و لكم وليّا حافظا، و السلام على جميع الأوصياء و الأولياء و المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، و صلّى اللّه على محمّد النبي و آله و سلّم تسليما (2).
الرابعة: من التوقيعات فيه: عن الكافي عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري (رحمه اللّه) أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه): أمّا ما سألت عنه- أرشدك اللّه و ثبّتك و وقاك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا و بني عمّنا- فاعلم أنّه ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، و من أنكرني فليس منّي و سبيله سبيل ابن نوح، أمّا سبيل عمّي جعفر و ولده فسبيل إخوة