إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 390 من 436
»»
[صفحة 394]
أمانة في عنقك و عنق من سمعه أن لا يكتمه عن أحد من مواليّ و شيعتي، حتّى يظهر على هذا التوقيع الكلّ من الموالي، لعلّ اللّه عزّ و جلّ يتلافاهم فيرجعون إلى دين اللّه الحقّ، و ينتهون عمّا لا يعلمون منتهى أمره و لا يبلغ منتهاه، فكل من فهم كتابي و لا يرجع إلى ما قد أمرته به و نهيته عنه فقد حلّت عليه اللعنة من اللّه و ممّن ذكرت من عباده الصالحين (1).
السابعة: من التوقيعات فيه: خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان (قدّس اللّه سرّه) في التعزية بأبيه (رحمه اللّه) في فصل من الكتاب: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون تسليما لأمره و رضا بقضائه، عاش أبوك سعيدا و مات حميدا ف(رحمه اللّه) و ألحقه بأوليائه و مواليه (عليهم السّلام)، فلم يزل مجتهدا في أمرهم ساعيا فيما يقرّبه إلى اللّه عزّ و جلّ، نضّر اللّه وجهه و أقاله عثرته.
و في فصل آخر: أجزل اللّه لك الثواب و أحسن لك العزاء، رزيت و رزينا و أوحشك فراقه و أوحشنا، فسرّه اللّه في منقلبه، و كان من كمال سعادته أن رزقه اللّه ولدا مثلك تخلفه من بعده و تقوم مقامه بأمره و تترحّم عليه، و أقول: الحمد للّه فإنّ الأنفس طيّبة بمكانك و ما جعله اللّه عزّ و جلّ فيك و عندك، أعانك اللّه و قوّاك و عضدك و وفّقك، و كان لك وليّا و حافظا و راعيا و كافيا (2).
الثامنة: من التوقيعات فيه: إنّ أبا محمد الحسن السريعي كان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمّد (عليه السّلام) ثمّ الحسن بن علي (عليه السّلام)، و هو أوّل من ادّعى مقاما لم يجعله اللّه فيه من قبل صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه)، و كذب على اللّه و حججه و نسب إليهم ما لا يليق بهم و ما هم منه برآء، ثمّ ظهر منه القول بالكفر و الإلحاد، و كذلك كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمّد (عليه السّلام)، فلمّا توفي ادّعى البابية لصاحب الزمان ففضحه اللّه تعالى بما ظهر منه من الإلحاد و الغلوّ و القول بالتناسخ، و كان يدّعي أنّه رسول نبي أرسله علي بن محمد و يقول فيه بالربوبية و يقول بالإجابة (3) للخادم، و كان أيضا من جملة الغلاة حمد بن هلال الكرخي و قد كان من قبل في عداد أصحاب أبي محمّد (عليه السّلام)، ثمّ تغيّر عمّا كان عليه و أنكر بابية أبي جعفر محمد بن عثمان، فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب الأمر و الزمان
(1)- الاحتجاج: 473 احتجاج القائم (عليه السّلام).
(2)- الاحتجاج: 481 ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان (عليه السّلام).