إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 402 / داخلي 398 من 436
»»
[صفحة 402]
و يرى أنّ وقوف من معه من أخ و ولد و غلام و وكيل و حاشية ممّا يقلّله في أعينهم، و يحب المقام على ما هو عليه محبّة لأهله و ميلا إليها و صيانة لها و لنفسه لا لتحريم المتعة، بل يدين اللّه بها، فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا؟
الجواب: يستحبّ له أن يطيع اللّه تعالى بالمتعة ليزول عنه الخلف في المعصية و لو مرّة (1).
الرابعة عشرة: من التوقيعات في كتاب آخر لمحمّد بن عبد اللّه الحميري إلى صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه) من جوابات مسائله التي سأله عنها في سنة سبع و ثلاثمائة: و سأل عن المحرم يجوز أن يشدّ المئزر من خلفه على عقبه بالطول، و يرفع طرفيه إلى حقويه و يجمعهما إلى خاصرته و يعقدهما، و يخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه و يرفعهما إلى خاصرته، و يشدّ طرفيه إلى وركيه فيكون مثل السراويل و يستر ما هناك، فإنّ المئزر الأوّل كنّا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك و هذا أستر.
فأجاب: جاز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض و لا إبرة، يخرجه به عن حدّ المئزر و غزره غزرا و لم يعقده و لم يشدّ بعضه ببعض، و إذا غطّى سرّته و ركبتيه علاهما، فإنّ السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرّة و الركبتين، و الأحبّ إلينا و الأفضل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا إن شاء اللّه.
و سأل: هل يجوز أن يشدّ عليه مكان العقد تكّة؟
فأجاب: لا يشدّ المئزر بشيء سواه من تكة و لا غيرها.
و سأل عن التوجّه للصلاة أن يقول على ملّة إبراهيم (عليه السّلام) و دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّه إذا قال على دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فقد أبدع؛ لأنّا لم نجده في شيء من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جدّه الحسن بن راشد أنّ الصادق (عليه السّلام) قال للحسن: كيف تتوجّه؟ فقال: أقول: لبّيك و سعديك. فقال له الصادق (عليه السّلام): ليس عن هذا أسألك كيف تقول وجّهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا مسلما؟ قال الحسن:
أقول. فقال له الصادق (عليه السّلام): إذا قلت ذلك فقل على ملّة إبراهيم و دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و منهاج علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و الائتمام بآل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين.
(1)- بطوله في الاحتجاج: 483 ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان في المسائل الفقهية.