إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 418 / داخلي 414 من 436
»»
[صفحة 418]
عمّار الصدقة في السرّ و اللّه أفضل من الصدقة في العلانية، و كذلك عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل لخوفكم من عدوّكم في دولة الباطل، و حال الهدنة ممّن يعبد اللّه في ظهور الحقّ مع الإمام الظاهر في دولة الحقّ، و ليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحقّ، اعلموا أنّ من صلّى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب اللّه عزّ و جلّ له بها خمسا و عشرين صلاة فريضة وحدانية، و من صلّى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمّها كتب اللّه عزّ و جلّ له بها عشر صلوات نوافل، و من عمل منكم حسنة كتب اللّه له بها فأتمّها كتب اللّه عزّ و جلّ له بها عشر صلوات نوافل، و من عمل منكم حسنة كتب اللّه له بها عشرين حسنة، و يضاعف اللّه تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله و دان اللّه بالتقيّة على دينه و على إمامه و على نفسه، و أمسك من لسانه أضعافا مضاعفة كثيرة إنّ اللّه عزّ و جلّ كريم.
قال: فقلت: جعلت فداك قد رغبتني في العمل و حثثتني عليه و لكنّي أحبّ أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحقّ و نحن و هم على دين واحد و هو دين اللّه عزّ و جلّ؟ فقال: إنّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللّه و إلى الصلاة و الصوم و الحجّ و إلى كلّ فقه و خير و إلى عبادة اللّه سرّا من عدوّكم مع الإمام المستتر، مطيعون له صابرون معه منتظرون لدولة الحقّ، خائفون على إمامكم و على أنفسكم من الملوك، تنظرون إلى حقّ إمامكم و حقّكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك، و اضطروكم إلى جذب الدنيا و طلب المعاش مع الصبر على دينكم و عبادتكم و طاعة ربّكم و الخوف من عدوّكم، فبذلك ضاعف اللّه أعمالكم فهنيئا لكم هنيئا.
قال: فقلت: جعلت فداك و ما نتمنّى إذا أن نكون من أصحاب القائم في ظهور الحقّ و نحن اليوم في إمامتك و طاعتك أفضل أعمالا صاحب دولة الحقّ؟ فقال:
سبحان اللّه أ ما تحبّون أن يظهر اللّه عزّ و جلّ الحقّ و العدل في البلاد، و يحسن حال عامة الناس، و يجمع اللّه الكلمة و يؤلّف بين القلوب المختلفة، و لا يعصى اللّه في أرضه و يقام حدود اللّه في خلقه، و يرد الحقّ إلى أهله فيظهره حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق. أما و اللّه يا عمّار لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها إلّا كان أفضل عند اللّه عزّ و جلّ من كثير ممّن شهد بدرا و احدا فأبشروا (1).