إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 6 / داخلي 2 من 436
»»
[صفحة 6]
و غيرهم من أساطين الفقه و الأصول و الحديث في كربلاء آنذاك.
و كان الحائري (قدس سره) فقيها فاضلا مفتيا متوقد الذهن سريع الحافظة، بل أوحد زمانه في الحفظ، و فرد أقرانه في الاتقان و الضبط كما نقل عنه أصحاب التراجم.
و تدرج به الحال حتى حصل على إجازة الحديث و الرواية عن علماء كثيرين منهم أساتذته الذين مرّ ذكرهم، و كذلك عن العلامة جمال السالكين السيد المرتضى الرضوي الكشميري النجفي، و عن العلامة الآية خاتم المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي، و العلامة الآية الحاج ميرزا فتح اللّه شيخ الشريعة الأصفهاني النمازي النجفي.
و غيرهم من العلماء الأعلام و الثقات الأفذاذ، الذي كان (رحمه اللّه) محطّ ثقتهم و موضع صدقهم، و هو التلميذ البار الغيور على الإسلام و أهله.
حتى أصبح الشيخ البارجيني (رحمه اللّه) من العلماء المشار إليهم بالبنان و آية من آيات اللّه في المرجعية و التقليد، و إلقاء البحوث العالية لدرس الخارج في الفقه و الأصول في الحوزة العلمية.
و استجاز منه جماعة في نقل الحديث و الرواية عن أئمة أهل البيت (عليهم السّلام) بالواسطة السلسلية الشريفة.
فممن روى عنه: السيد شمس الدين محمود الحسيني المرعشي النجفي والد العلامة المرجع السيد شمس الدين شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي المتوفى سنة 1338 ه ق، و تلميذه العلامة الحجة نظر علي بن إسماعيل الكرماني الواعظ، صاحب أنيس الأنام المتوفى سنة 1348 ه ق.
و غيرهم من الأعلام الثقات.
و كان (رحمه اللّه) من أرباب الفضل و رواد العلم و الأدب، و كان يتّصف بالتواضع و السماحة، و يشجع على طلب العلم و يحث عليه، حتى جعل هذه المفاهيم مصاديقه عملية حيث كانت داره محط طلاب العلم و الفضيلة، فأسس فيها مكتبة عامرة بألوان و أصناف العلوم الفقهية و الأصولية و الحديثية و الأدبية، و الكلامية و غيرها.
حتى أن معاصره العلامة آغا بزرك الطهراني عند ما كان يأتي إلى كربلاء فإنه يقضي أكثر أوقاته في مطالعة مكتبة العلامة البارجيني، و هذا يدلّ على عظمة المترجم (رحمه اللّه) و مدى