إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 56 من 436
»»
[صفحة 60]
تلزمه مذهب الحقّ ضرورة و عيانا و مشاهدة و كشفا و إشارة و دلالة و حسّا و جفرا و شرعا و غير ذلك حتّى لا يكون له و لمنكره سبيل في أرض أو سماء إلّا الإقرار أو الانكسار و هي:
بسم اللّه الرّحمن الرحيم.
أقول: روي أنّه بعد انقضاء المص ب المر يقوم المهدي و الألف قد أتى على آخر الصاد و الصاد عندكم أوسع من الفخذين فكيف يكون احداهما. و أيضا الواو ثلاثة أحرف ستّة و ألف و ستّة و قد مضت ستّة الأيام و الألف هو التمام و لا كلام فكيف الستّة و الأيّام الأخر و إلّا لما حصل العود لأنّه سر التنكيس لرمز الرئيس، فإن حصل من الغير الإقرار بالستّة الباقية تمّ الأمر بالحجّة و ظهر الاسم الأعظم بالألفين القائمين بالحرف الذي هو حرفان من اللّه؛ إذ هما أحد عشر و بهما ثلاثة عشر فظهروا و الذي هو هاء فأين الفصل؟ و لكن الواحد ما بين الستّة و الستّة مقدر بانقضاء المص ب المر فظهر الستّة و الستين في سدسها الذي هو ربعها و تمام السدس الذي هو الربع بالألف المندمجين فيه و سرّه تنزل الألف من النقطة الواسعة بالستّة و الستّة الثاني في الليلة المباركة بالأحد عشر و هي هو الذي هو الستر و الاسم المستتر الأوّل الظاهر في سرّ يوم الخميس، فيستتم السرّ يوم الجمعة و يجري الماء المعين يوم تأتي السماء بدخان مبين، هذا و الكلّ في الواو المنكوسة من الهاء المهموسة فأين الوصل عند مثبت الفصل؟ ليس في الواحد و لا بينه غير و إلّا لكان غير واحد وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ (1) تمّ كلامه (2).
قال بعض الفضلاء في حلّ هذا الرمز: هذا الحديث من أخبارهم الصعبة المستصعبة، هذا و احتمال البداء في أخبارهم من غير الحتمية جار، و هو يرفع إشكال عدم المطابقة في بعض التواريخ كما عرفت بل يمكن أن يخبروا بخبر في رجل فيقع في ولده أو يخبروا في ولده فيقع في ولد ولده، فعن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ اللّه أوحى إلى عمران إنّي واهب لك ذكرا سويا مباركا يبرئ الأكمه و الأبرص و يحيي الموتى بإذن اللّه و جاعله رسولا إلى بني إسرائيل، فحدّث عمران بذلك امرأته حنّة و هي أمّ مريم فلمّا حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما فلمّا وضعتها قالت: إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى (3) أي لا تكون البنت رسولا،