إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 73 من 436
»»
[صفحة 77]
يَتَساءَلُونَ (1) عن أبي الحسن موسى (عليه السّلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثمّ خلق الأبدان بعد ذلك، فما تعارف منها في السماء تعارف في الأرض و ما تناكر منها في السماء تناكر في الأرض، فإذا قام القائم ورث الأخ في الدين و لم يورث الأخ في الولادة، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ (2). (3).
الآية الثانية و الستّون: قوله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ إلى قوله تعالى يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (4) الآية. عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: دخلت إلى مسجد الكوفة و أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) يكتب بإصبعه و تبسّم، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما الذي يضحكك؟ فقال (عليه السّلام): عجبت لمن يقرأ هذه الآية و لم يعرفها حقّ معرفتها! فقلت له: أي آية يا أمير المؤمنين؟ فقال (عليه السّلام): قوله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ المشكاة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فِيها مِصْباحٌ أنا المصباح فِي زُجاجَةٍالزجاجة الحسن و الحسين كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ هو علي بن الحسين يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ محمّد بن علي زَيْتُونَةٍ جعفر بن محمد لا شَرْقِيَّةٍ
موسى بن جعفر وَ لا غَرْبِيَّةٍ علي بن موسى الرضا يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ محمد بن علي وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ علي بن محمّد نُورٌ عَلى نُورٍ الحسن بن علي يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ القائم المهدي (عليه السّلام) وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (5) و الروايات في أنّ الآية نزلت في أهل البيت كثيرة (6).
الآية الثالثة و الستّون: قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (7) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): نزلت في علي ابن أبي طالب (عليه السّلام) و الأئمّة من ولده وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً قال: عنى به ظهور القائم (8).
(1)- المؤمنون: 101.
(2)- المؤمنون: 1 و 101.
(3)- البرهان: 3/ 120 ح 6.
(4)- النور: 35.
(5)- مصباح الهداية: 250، و غاية المرام: 317 و بصائر الدرجات: 200 ح 19.