إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 76 من 436
»»
[صفحة 80]
يوم يعرض عليه، و من نصر عليا نصره اللّه يوم يلقاه و لقّاه حجّة عند المنازلة، ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله):
الحسن و الحسين إماما أمّتي بعد أبيهما و سيّدا شباب أهل الجنّة، و أمّهما سيّدة نساء العالمين، و أبوهما سيّد الوصيّين، و ولد الحسين (عليه السّلام) تسعة أئمّة، تاسعهم القائم (عليه السّلام) من ولدي، طاعتهم طاعتي و معصيتهم معصيتي، إلى اللّه أشكو المنكرين لفضلهم و المضيّعين لحقّهم بعدي و كفى باللّه وليّا و كفى باللّه نصيرا لعترتي و أئمّة أمّتي و منتقما من الجاحدين لحقّهم وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (1).
الآية التاسعة و الستّون: قوله تعالى أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (2) أوّل المضطرّ بالمهدي: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ القائم (عليه السّلام) إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل القبلة و يجعل ظهره إلى المقام، ثمّ يصلّي ركعتين، ثمّ يقوم فيقول: يا أيّها الناس أنا أولى الناس بآدم، يا أيّها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم، يا أيّها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل، يا أيّها الناس أنا أولى الناس بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ يرفع يديه إلى السماء و يدعو و يتضرّع حتّى يقع على وجهه و هو قول اللّه عزّ و جلّ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (3).
الآية السبعون: قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (4) عن الباقر و الصادق (عليهما السّلام): إنّ فرعون و هامان هاهنا، هما شخصان من جبابرة قريش يحييهما اللّه تعالى عند قيام القائم (عليه السّلام) من آل محمّد في آخر الزمان فينتقم منهما بما أسلفا (5).
و الروايات في أنّ هذه الآية نزلت في الأئمّة من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) كثيرة، ذكر جلّها السيّد الأجلّ المحدّث البحراني في تفسير البرهان و غيره.
الآية الحادية و السبعون: قوله تعالى الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (6) روى المفيد في الإرشاد عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: لا يكون ما تمدّون إليه
(1)- كمال الدين: 261 ح 6.
(2)- النمل: 62.
(3)- البحار: 51/ 59 ح 56، و تفسير البرهان: 3/ 208 ح 5.