إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 84 من 436

[صفحة 88]

فأراد اللّه أن لا يكون في نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شي‏ء على أمّته ففرض عليهم المودّة في القربى، فإن أخذوا أخذوا مفروضا و إن تركوا تركوا مفروضا، قال: فانصرفوا من عنده و بعضهم يقول: عرضنا عليه أموالنا فقال: قاتلوا عن أهل بيتي. و قال طائفة: ما قال هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جحدوا و قالوا كما حكى اللّه‏ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى‏ عَلَى اللَّهِ كَذِباً فقال اللّه‏ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى‏ قَلْبِكَ‏ قال: لو افتريت‏ وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ‏ يعني سيبطله‏ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ‏ يعني بالأئمّة و القائم من آل محمّد إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ثمّ قال‏ وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ‏ إلى قوله‏ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ‏ (1) يعني الذين قالوا: القول ما قال رسول اللّه، ثمّ قال: و الكافرون لهم عذاب شديد (2). و الروايات من طرق الخاصّة و العامّة كثيرة انّ الآية نزلت في مودّة أهل البيت‏ (3).


الآية التسعون: قوله تعالى‏ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ‏ (4) عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ‏ يعني القائم و أصحابه‏ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ‏ و القائم إذا قام انتصر من بني امية و من المكذّبين و النصّاب هو و أصحابه، و هو قول اللّه تبارك و تعالى‏ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (5) (6).


الآية الحادية و التسعون: قوله تعالى‏ وَ تَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍ‏ (7) عن أبي جعفر (عليه السّلام): مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍ‏ يعني القائم (عليه السّلام)‏ (8).


الآية الثانية و التسعون: قوله تعالى‏ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏ (9) عن جابر بن يزيد عن الباقر (عليه السّلام) قال: قلت له: يا بن رسول اللّه إنّ قوما يقولون إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الأئمّة في عقب الحسن دون الحسين (عليهما السّلام)، قال: كذبوا و اللّه أولم يسمعوا أنّ اللّه تعالى ذكره يقول‏ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ فهل جعلها إلّا في عقب الحسين (عليه السّلام). فقال: يا جابر إنّ الأئمّة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه بالإمامة، و هم الذين قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما


(1)- الشورى: 24- 25.

(2)- تفسير القمّي: 2/ 275 سورة الشورى.

(3)- ملحق المودّة.

(4)- الشورى: 41.

(5)- الشورى: 42.

(6)- تفسير القميّ: 2/ 278 سورة الشورى.

(7)- الشورى: 45.

(8)- تأويل الآيات: 535 سورة حمعسق.

(9)- الزخرف: 28.

التالي الأصلية 88داخلي 84/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...