إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 87 من 436
»»
[صفحة 91]
السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (1) و قوله وَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ و لم يقل: عند أحد دونه، و قوله فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ و قوله اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ (2) و قوله وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (3) قلت: يا مولاي ما معنى يمارون؟ قال: يقولون: متى ولد؟ و من رآه؟ و أين هو؟ و متى يظهر؟ كلّ ذلك استعجالا لأمره و شكّا في قضائه و قدرته، أولئك الذين خسروا أنفسهم في الدنيا و الآخرة و إنّ للكافرين لشرّ مآب. قال المفضّل: يا مولاي فلا يوقّت له وقت؟.
قال (عليه السّلام): يا مفضّل لا توقّت فإنّه من وقّت لمهديّنا وقتا فقد شارك اللّه في عمله و ادّعى أنّه أظهره على علمه و سرّه (4).
الآية السابعة و التسعون: قوله تعالى لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (5) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) لرجل قال له: أصلحك اللّه أ لم يكن علي قويّا في دين اللّه؟ قال: بلى. قال:
فكيف ظهر عليه القوم؟ و كيف لم يدفعهم؟ و ما منعه من ذلك؟ قال: آية في كتاب اللّه عزّ و جلّ منعته. قال: و أيّ آية؟ قال: قوله لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً إنّه كان للّه عزّ و جلّ ودائع مؤمنين، في أصلاب قوم كافرين و منافقين، فلم يكن علي ليقتل الآباء حتّى تخرج الودائع، فلمّا خرج الودائع ظهر علي على من ظهر و قاتله، و كذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتّى تظهر ودائع اللّه عزّ و جلّ، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فقتله (6).
الآية الثامنة و التسعون: قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (7) عن الصادق (عليه السّلام): هو الإمام الذي يظهره على الدين كلّه، فيملا الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و هذا من الذي تأويله بعد تنزيله (8).
(1)- الأعراف: 187.
(2)- القمر: 1.
(3)- الشورى: 17- 18.
(4)- الصراط المستقيم: 2/ 257 فصل علامات القائم (عليه السّلام).