إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 98 / داخلي 94 من 436
»»
[صفحة 98]
وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً (1) يقول: معاندا للأئمّة يدعو إلى غير سبيلها و يصدّ الناس عنها و هي آيات اللّه (2).
الآية العشرون و مائة: قوله تعالى فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (3) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في قوله ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً قال: الوحيد ولد الزنا و هو زفر وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً قال: أجل ممدود إلى مدّة وَ بَنِينَ شُهُوداً قال: أصحابه الذين شهدوا أنّ رسول اللّه لا يورث وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ملكه الذي ملكته مهّدته له ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً قال: لولاية أمير المؤمنين (عليه السّلام) جاحدا معاندا لرسول اللّه سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فيما أمر به من الولاية، و قدر أي مضى رسول اللّه لا يسلم لأمير المؤمنين البيعة الذي بايعه بها على عهد رسول اللّه فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ قال:
عذاب بعد عذاب يعذّبه القائم، ثُمَّ نَظَرَ إلى رسول اللّه و أمير المؤمنين ف عَبَسَ وَ بَسَرَ ممّا أمر به ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ و قال: إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ.
قال: إنّ زفر قال: إنّ رسول اللّه سحر الناس لعلي إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ أي ليس بوحي من اللّه عزّ و جلّ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ إلى آخر الآية، فيه نزلت (4).
الآية الحادية و العشرون و مائة: وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ (5) المراد بالصبح القائم (6). قوله تعالى وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً (7) لأهل المشرق و المغرب، و الملائكة هم الذين يملكون علم آل محمّد. قوله وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا قال: يعني المرجئة. و قوله لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قال: هم الشيعة و هم أهل الكتاب و هم الذين اوتوا الكتاب و الحكم و النبوّة. و قوله تعالى وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ أي لا يشكّ الشيعة في أمر القائم وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يعني بذلك الشيعة و ضعفاءها و الكافرين ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا فقال اللّه عزّ و جلّ لهم: كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ فالمؤمن يسلّم و الكافر يشكّ.
(1)- المدّثر: 11- 16.
(2)- تأويل الآيات: 709 سورة المدّثر.
(3)- المدّثر: 20.
(4)- تفسير القمّي: 703 ط. القديمة و تأويل الآيات: 2/ 733.