إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 100 من 436
»»
[صفحة 104]
الفاكهة الاولى: قد ذكر ذيل آية النور تأويل قوله تعالى يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (1) إلى الحجّة، و لقد أجاد المحدّث الخوانساري في كتابه الموضوع للزبر و البيّنات المسمّى بمضيء الأعيان قال: زبر هذه الآية يطابق الإمام الحميد محمد بن الحسن المهدي صاحب الزمان، و استخرج و طابق بيّناته: الحميد الزكي محمد بن الحسن المهدي الهادي و من جمع الزبر و البيّنات: الإمام الماحي و القائم الدائم ابن الحسن محمد المهدي صاحب العصر و الزمان، و استخرج من زبر كلمة الغيب في قوله تعالى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (2) الإمام الجامع بالحقّ أبو القاسم محمد بن الحسن المهدي الهادي و من بيّناته: حبيب و دود محمد مهدي هادي، و من جمعهما: الإمام بحق مولانا أبو القاسم محمد بن الحسن المهدي الهادي صاحب الزمان ((عجّل اللّه فرجه) و سهّل مخرجه) (3).
الفاكهة الثانية: في حديث جم الفوائد كثير العوائد حسن السبك جعلتها فاكهة من فرع هذه الشجرة المباركة، و ذلك هو الحديث الوارد في تأويل سورة القدر و العصر في شأن اولي الأمر (عليه السّلام)، عن السيّد الثقة الجليل الفقيه السيّد نعمة اللّه الجزائري (رحمه اللّه) في بعض مؤلّفاته عن ابن عبّاس قال: لمّا صارت الخلافة إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) و سيّد الوصيّين و قائد الغرّ المحجّلين علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، فلمّا كان في اليوم الثالث أقبل رجل في ثياب خضر و وقف على باب المسجد، و كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) جالسا في المسجد و الناس حوله يمينا و شمالا فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة و مهبط الحقّ. فقال له أمير المؤمنين: و عليك السلام يا بيهس بن صاف بن حاف بن لامو بن بيهس. فقال: يا خليفة اللّه في أرضه من أين عرفتني و عرفت اسمي؟ قال (عليه السّلام): من علم و تبيان، أ ليس مسكنك في الجبال و البراري؟ قال: بلى يا خليفة اللّه. قال: ما الذي جاء بك إلينا؟ قال: جئت أنظر نورك فأستضيء به. قال: كيف علمت أنّ لنا أنوارا؟ قال: يقول اللّه تعالى مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ ... (4) و أنتم مصابيح