إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 101 من 436
»»
[صفحة 105]
الدجى و مفاتيح الهدى و حبل اللّه المتين.
قال له: صدقت سل عمّا بدا لك؟ قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول اللّه تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) قال (عليه السّلام): نعم يا بيهس قد سألت عنه غيري؟ قال: لا كرامة لهم و هذا علم لا يعلمه إلّا نبي أو وصيّ.
قال (عليه السّلام): أمّا قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فنور أنزل على الدنيا. قال: كيف انزل؟
قال (عليه السّلام): لمّا استوى الربّ على العرش أراد أن يستضيء ضوء بنورنا و إنّ نورنا من نوره، فأمر اللّه النور أن ينطق فنطق حول العرش فعلمت الملائكة بذلك فخرّوا له سجّدا لحلاوة كلام نورنا، فلذلك سمّيت القدر فإنّها لنا و لمن يتولّانا، و ليس لغيرنا فيه نصيب فكان نورنا عند العرش ناميا صباحا، و الملائكة يسلّمون علينا، فلمّا أن خلق اللّه آدم رفع رأسه فنظر إلى نورنا فقال آدم: إلهي و سيّدي منذ كم نورهم تحت عرشك؟ فقال اللّه تبارك و تعالى: يا آدم من قبل أن خلقتك و خلقت السماوات و الأرض و الجبال و البحار و الجنّة و النار بأربعة و عشرين ألف عام و أنت في بعض أنوارهم، فلمّا أن هبط آدم (عليه السّلام) إلى الدنيا كانت الدنيا مظلمة، فقال آدم (عليه السّلام): بإذن ربّهم. أ تدري أي إذن كان؟ قال: لا. قال: أنزل اللّه تعالى إلى جبرائيل يا ربّ بحقّ محمّد و علي إلّا رددت عليّ النور الذي كان لي، فأهبطه اللّه تبارك و تعالى إلى الدنيا فكان آدم يستضيء بنورنا، فلذلك سمّي ليلة القدر؛ فلمّا بقي آدم (عليه السّلام) في الدنيا و عاش فيها أربعمائة سنة أنزل اللّه عليه تابوتا من نور له اثنا عشر بابا، لكلّ باب وصي قائم يسير بسيرة الأنبياء.
قال: يا ربّ من هؤلاء؟ قال اللّه عزّ و جلّ: يا آدم أوّل الأنبياء أنت و الثاني نوح و الثالث إبراهيم و الرابع موسى و الخامس عيسى و السادس محمد خاتم الأنبياء. و أمّا الأوصياء أوّلهم شيث ابنك و الثاني سام بن نوح و الثالث إسماعيل بن إبراهيم و الرابع يوشع بن نون و الخامس شمعون الصفا و السادس علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و آخرهم القائم من ولد محمد الذي أظهر به ديني على الدين كلّه و لو كره المشركون. قال: فسلّم آدم التابوت إلى شيث و قبض آدم، فلذلك قال اللّه تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ و إنّ نورنا أنزله اللّه إلى الدنيا حتى يستضيء بنورنا المؤمنون و يعمى