إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 102 من 436
»»
[صفحة 106]
الكافرون.
و أمّا قوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ فإنّه لمّا بعث اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) و معه تابوت من درّ أبيض له اثنا عشر بابا، فيه رقّ أبيض فيه أسامي الاثني عشر فعرضه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمره عن ربّه أنّ الحقّ لهم و هم أنوار. قال: و من هم يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا و أولادي الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و محمد بن الحسن صاحب الزمان (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، و بعدهم أتباعنا و شيعتنا المقرّون بولايتنا المنكرون لولاية أعدائنا.
و قوله مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ من كلّ من في السماوات و من في الأرض علينا صباحا و مساء إلى يوم القيامة، هي نور ذرّيتي، تستضاء بنا الدنيا حتّى مطلع الفجر عنّا إلى يوم القيامة، و أوّل ما يسأل العبد في ذلك اليوم يسأل عن ولايتنا فإن كان منّا نجا و إلّا دحي في نار جهنّم.
قال: صدقت يا أمير المؤمنين أشهد أنّك وصي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حقّا، فأخبرني عن نوركم ما هو؟
قال: نعم، نور لا يزول و لا ينقص و لا يطفأ فإذا كان ليلة القدر زيد فيه من نور عرش ربّ العالمين فيدخل في نورنا و نور شيعتنا و محبّينا.
قال: من شيعتك و محبّوك؟ قال (عليه السّلام): المؤمنون و المؤمنات من يتولّانا و لا يتولّى عدوّنا.
قال: يا أمير المؤمنين فبعد ذلك أين يذهب نوركم؟ قال (عليه السّلام): يرجع نورنا إلى السماء فإذا كان العام القابل و تأتي ليلة القدر ينزل نورنا إلى الدنيا فمن كان منّا نظر إلى نورنا و من لم يكن منّا لم ير نورنا و لم يدر. قال: يا أمير المؤمنين ففي أي ليلة نلتمس أنواركم؟ قال: في الليلة الثالثة و العشرين من شهر رمضان أو سبعة و عشرين و هي أكرم ليلة على اللّه و أشرفها. قال: يا مولاي أخبرني عن أرواح محبّيكم؟ قال (عليه السّلام): أرواح محبّينا إذا أخذوا مضاجعهم تخرج أرواحهم من أبدانهم فيؤتى بها إلى العرش ثمّ ترجع إلينا لا تختلط بأرواح الآخرين، فلذلك يقع حبّنا في قلوبهم، لا يختلط معه حبّ غيرنا.
قال: أخبرني عن قول اللّه تعالى فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (1) قال: نعم، قوم زعموا أنّهم مؤمنون و ليسوا مؤمنين. قال: أخبرني عن قول اللّه تعالى ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي