إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 103 من 436

[صفحة 107]

النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (1) قال: نعم، التيمي و العدوي و الأموي الذين لم يصدّقوا رسول اللّه و اتّهموه. فقال: إنّ لدنيا أنكالا و جحيما و طعاما ذا غصّة و عذابا أليما. قال: أخبرني عن قومك؟ قال: نعم قومي الخيّرون الفاضلون غدا في عرض ربّي يكسون إذا كسيت و يحيون اذا حييت. قال: فكيف يقومون؟ قال: بيض الوجوه خضر الثياب بين أيديهم النور حتّى ينتهوا إلى باب الجنّة. قال: فأخبرني عن المنكرين لحقّك؟ قال: يقومون حفاة عراة منكسين الرءوس، بين أيديهم السرادق من الظلم حتّى ينتهوا إلى باب جهنّم. و إنّ اللّه تعالى آلى على نفسه في ليلة القدر أن يقضي لنا حوائج الدنيا و الآخرة.


و ليلة القدر ليلة عظيمة شريفة شرّفها اللّه تعالى في محكم كتابه المنزل على لسان نبيّه الصادق فقال‏ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى‏ وَ الْفُرْقانِ‏ (2) فمن اهتدى إلينا و شايعنا كانوا هم السعداء و من لم يهتد إلينا كانوا هم الأشقياء الذين لا خلاق لهم في الآخرة و لا يكلّمهم اللّه و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم. قال: بما ذا يكلّم العباد؟ قال: يسألون عن ولايتنا فمن تولّانا دخل الجنّة و من لم يتولّنا فأولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا و الآخرة و ما لهم من ناصرين.


قال: أخبرني عن سراج أهل الجنّة؟ قال: سراج أهل الجنّة نورنا، بنا يبصرون و بنا يعرفون و بنا يجوزون على الصراط و بنا يدخلون الجنّة. قال: فما يصنع بمذنبيهم؟ قال (عليه السّلام): لو أنّ لأحد من شيعتي من الذنوب مثل الجبال الرواسي و زبد البحر و عدد الحصى و الرمل ليغفر له تلك الذنوب كلّها، و لو أنّ لأهل البدع و الأهواء من الحسنات بقدر ورق الأشجار و قطر الأمطار و لم يتولّنا لم تنفعه حسناته شيئا. قال: فأخبرني عن فاطمة بنت محمّد؟ قال (عليه السّلام):


حورية في صورة إنسية خلقت من النور. قال: فالحسن و الحسين؟ قال (عليه السّلام): نوران مضيئان و سراجان ظاهران، لا يطفأ نورهما و لا ينقض علمهما و لا تفنى خزائنهما. قال: من العلم أم من النور؟ قال: من النور و من العلم.


قال: أخبرني عن قوله تعالى‏ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً (3) قال (عليه السّلام): نعم نزوله من السماء على الخلق، عنى بذلك المهدي (عليه السّلام). قال: أخبرني عن قول‏


(1)- المزمل: 11.

(2)- البقرة: 185.

(3)- القمر: 11.

التالي الأصلية 107داخلي 103/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...