إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 104 من 436
»»
[صفحة 108]
اللّه تعالى وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ (1) فبكى بكاء شديدا و قال (عليه السّلام): قد سألتني عن أمر عظيم سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّه قال لجبرئيل: أخبرني عن بئر معطّلة و قصر مشيد؟ قال:
لا علم لي بذلك حتّى أرجع إلى ربّي. قال: فرجع جبرائيل قال: أمّا البئر المعطّلة فعلي بن أبي طالب و في أمّتك قوم يعطّلون ذكرهم يرجون رحمتي يوم القيامة، لا تنالهم رحمتي، هم أشرّ الناس و أبغضهم إليّ، فو عزّتي و جلالي لاذيقنّهم ماء الحميم، لا يموت عبد و في قلبه من بغض علي إلّا أكبّه اللّه على منخريه في النار.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل و ما القصر المشيد؟ قال: أنت يا محمّد أكرمك اللّه بكرامته و اختصك برسالته و علا ذكرك مع ذكره، فما يذكر اسم اللّه إلّا و تذكر معه، و أنت يوم القيامة أقرب منزلة إلى اللّه تعالى و أمّتك أكرم الامم على اللّه تعالى فطوبى لك يا محمّد.
قال: أخبرني عن قول اللّه تعالى وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (2) فبكى بكاء شديدا و قال: كم تسألني و لو سألتني عمّا في التوراة و الإنجيل و الكتب التي أنزل اللّه على الأنبياء لأجبتك عن ذلك، لا يذهب عليّ حرف منها بقدرة اللّه تعالى. قال: صدقت يا أمير المؤمنين و لكنّي رسول الجنّ إليك و نحن ممّن آمنوا بمحمّد و صدّقوه و عرفوا أنّك وصيّه و لا بدّ لي من أن أسألك، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أما العصر فمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ فأهل الشام الذين خسروا إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ هم محبّونا و أهل ولايتنا وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ولداي.
قال: أخبرني عن قول اللّه تعالى وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (3) قال (عليه السّلام): أمره بأن يذكّر المؤمنين أمرنا حتّى ينتفعوا بذلك، و إذا ذكرونا لا يفترقون حتّى تنزل عليهم ملائكة من السماء فيقومون على رءوسهم و يسمعون كلامهم و يباركون عليهم و يقولون: طوبى لأقوام ذكروا هؤلاء القوم، فإذا صعدوا قالت الملائكة بعضهم لبعض: كنّا عند قوم ازداد نورنا من نور كلامهم، فتقول الملائكة: طوبى لهم و لمحبّيهم و طوبى لمن يسلم عليهم، فهذا الذكرى.
قال: أخبرني عن اسمك لم سمّيت عليّا؟ قال: لأنّ اللّه الأعلى قد أعلى أمري. قال:
أخبرني ما يكون بعدك؟ قال: جور و قهر و ظلم و زور و باطل. (4) قال علي (عليه السّلام): من قال على