إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 105 من 436
»»
[صفحة 109]
أولادي و ذريتي و أهل بيتي و محبيّ. قال: و كيف يفعلون ذلك يا ابن عمّ محمّد و يعاندوكم أ ليس هم من أمّة محمّد؟ قال علي (عليه السّلام): بلى و لكنّهم أشدّ خلق اللّه لنا بغضا لأنّهم لا يرون حبّنا و يرون حبّ غيرنا فريضة، و إنّ اللّه تعالى فرض حبّنا على كلّ مؤمن باللّه و نبيّه، قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (1) فنحن الذين عرّفنا في الكتب السالفة و معرفتنا في التوراة و الإنجيل و الفرقان، قد سألتك يا بيهس: أ ليس تعلم أن الجنّ تعرفنا و تعرف أسامينا و حقّنا؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين ما جئت إليك إلّا لمعرفتي بك، فطوبى لك فطوبى لك ثمّ طوبى لمن أحبّك و طوبى لمن أحبّ محبّك، فلقد أخبرتني بعلم الأوّلين و أخبرتني بتفسير القرآن كما انزل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و إنّي راجع إلى قومي لا يراني أحد بعدك حتّى يأتي اللّه بأمره و هم كارهون. و رجع من وقته و ساعته و لم يره أحد بعد ذلك، و الحمد للّه ربّ العالمين (2).
(1)- الواقعة: 8.
(2)- لم أجده في المصادر المتوفّرة لدينا و لا في الأنوار النعمانية للجزائري.