إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 13 من 436
»»
[صفحة 17]
الثمرة الثالثة في حالات الإمام و كيفيّاته و علاماته
في الكافي عن الحكم بن عتيبة (1) قال: دخلت على علي بن الحسين (عليه السّلام) يوما فقال: يا حكم هل تدري ما الآية التي كان علي بن أبي طالب (عليه السّلام) يعرف قاتله بها و يعرف بها الامور العظام التي كان يحدّث بها الناس.؟ قال الحكم فقلت في نفسي: قد وقعت على علم من علم علي بن الحسين (عليهما السّلام) أعلم بذلك تلك الامور العظام. قال: فقلت: لا و اللّه لا أعلم، ثمّ قلت الآية تخبرني بها يا بن رسول اللّه. قال: هو و اللّه قول اللّه وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ (2) و لا محدّث و كان علي بن أبي طالب (عليه السّلام) محدثا. فقال رجل يقال له عبد اللّه بن زيد كان أخا لعلي لامّة: سبحان اللّه محدثا! كأنه ينكر ذلك. فأقبل عليه أبو جعفر فقال: أما و اللّه إن ابن أمّك بعد قد كان يعرف ذلك. قال: فلمّا قال ذلك سكت الرجل، فقال: هي التي هلك فيها أبو الخطّاب (3) فلم يدر ما تأويل المحدّث و النبي (4).
و في البحار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): كان علي محدّثا و كان سلمان محدثا. قبل فما آية المحدث؟ قال: يأتيه ملك فينكت كيت و كيت (5).
و فيه عن أبي جعفر (عليه السّلام): إنّ عليّا كان محدّثا. فخرجت إلى أصحابي فقلت لهم: جئتكم بعجيبة. قالوا: ما هي؟ قلت: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: كان علي محدّثا. فقالوا: ما صنعت شيئا، ألا سألته من يحدثه.؟ فرجعت إليه فقلت له: إنّي حدّثت أصحابي بما حدثتني فقالوا:
ما صنعت شيئا ألا سألته من يحدثه؟ فقال لي: يحدثه ملك. قلت: فنقول إنّه نبي. قال: فحرّك يده هكذا ثمّ قال أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين، أو ما بلغكم
(1)- في المصدر: عتبة و هو و هم.
(2)- الحج: 52.
(3)- «هو محمد بن مقلاص الأسدي كان غاليا ملعونا، كان يقول إن الأئمة أنبياء لمّا سمع أنهم محدّثون، و لم يفرق بين النبي و المحدّث، ثم عدل عنه و كان يقول إنهم آلهة» عن الملل و النحل للشهرستاني.