إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 147 من 436

[صفحة 151]

لأنّ أوّل صفاته ربّ الجنود و لم يكن المسيح ابن مريم كذلك و الصفة الثانية كونه حجرة عثرة.


فإن قلت: إنّهم قد عثروا بالمسيح أي شكّوا فيه. قلت: إنّ مطلق الشك لا يكفي في صدقه عليه لقوله: يعثرون و يسقطون الخ، و الصفة الثالثة كونه يغطي وجهه عن إسرائيل، و ابن مريم كان مختصّا بدعوتهم، كما صرّح به في الفصل الخامس عشر في الآية الثانية و الأربعين من متى فلا يصدق عليه. و الصفة الرابعة كونه ناسخا لما قبله من الشرائع كلّها لقوله: أطووا الشهادة و اختموا الصحف، و عيسى ابن مريم (عليه السّلام) يقول في الفصل العاشر في الآية الخامسة من متى ما ترجمته: هؤلاء الاثنا عشر أرسلهم عيسى و أمرهم و هو يقول: لا تنطلقوا إلى طريق العوام، و لا تدخلوا في أحد أمصار السامريين، بل اذهبوا إلى غنم بيت إسرائيل الضالة. و يقول في الفصل التاسع عشر في الآية السابعة عشرة من متى ما ترجمته: لكنك إن أردت أن تلج الحياة فحافظ على الأحكام الخ‏ (1). و هذه كلّها صريحة في خصوصية نبوّته و عدم نسخ ناموس موسى فلا يصدق عليه، فلا دلالة له عليه.


إذا فهمت هذا فاعلم أنّ غاية هذا الفصل التبشير ببعثة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و الإخبار بعد بعثته بظهور المهدي (عليه السّلام). إلى أن يقول بعد كلام طويل: و لربّ الجنود الذي يسكن في صهيون، إشارة إلى المهدي (عليه السّلام) لأنّه وصف محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) بربّ الجنود الذي يغطي وجهه عن إسرائيل، فإذا كان كذلك لا يمكن أن يسكن في صهيون، و إلى هذا ذهب أكثر العلماء و صرّحوا بأنّ المهدي (عليه السّلام) يستقرّ في اورشليم و يعمرها بأموال الهند، و في هذا البرهان إقناع كامل لليهود و النصارى و المسلمين معا.


(1)- إنجيل متى من العهد الجديد، متى 10، الآية 5.

التالي الأصلية 151داخلي 147/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...