إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 153 من 436
»»
[صفحة 157]
و جورا، و الذي بعثني بالحقّ بشيرا و نذيرا الثابتون على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر. فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال: يا رسول اللّه و للقائم من ولدك غيبة؟ قال: إي و ربّي ليمحص الذين آمنوا و يمحق الكافرين، يا جابر إنّ هذا الأمر من أمر اللّه و سرّ من سرّ اللّه علّته مطوية عن عباده فإيّاك و الشكّ، فإنّ الشكّ في أمر اللّه عزّ و جلّ كفر (1).
و عنه أيضا عن حسن بن خالد عن علي بن موسى الرضا (عليه السّلام): لا دين لمن لا ورع له، و لا إيمان لمن لا تقية له، و إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم، أي أعملكم بالتقيّة، فقيل: إلى متى يا ابن رسول اللّه؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم، و هو يوم خروج قائمنا، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منّا. فقيل له: يا ابن رسول اللّه و من القائم منكم أهل البيت؟ قال: الرابع من ولدي، ابن سيّدة الإماء، يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور و يقدّسها من كلّ ظلم، و هو الذي يشكّ الناس في ولادته، و هو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره و وضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا، و هو الذي تطوى له الأرض و لا يكون له ظلّ، و هو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض للدعاء إليه يقول: ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتبعوه فإنّ الحقّ فيه و معه، و هو قول اللّه إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (2) (3).
و عن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ (4) قال: ذاك عيسى ابن مريم (5). و روى ذلك جماعة. قال: و قرأ ابن عبّاس و أبو هريرة و قتادة و مالك بن دينار و ضحاك: و إنّه لعلم للساعة، أي أمارة و علامة (6).
في الحديث: أنّ عيسى ينزل بثوبين مهرودين أو مصبوغين بالهرد و هو الزعفران (7). و في الحديث: ينزل عيسى في ثنية من الأرض المقدّسة يقال لها: اثبني و عليه ممصرتان و شعر رأسه دهين و بيده حربة و هي التي يقتل بها الدجّال، فيأتي بيت المقدس و الناس في صلاة العصر و الإمام يؤمّ بهم فيتأخّر الإمام فيقدّمه عيسى و يصلّي خلفه على شريعة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)،