إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 154 من 436
»»
[صفحة 158]
ثمّ يقتل الخنازير و يكسر الصليب و يخرّب البيع و الكنائس و يقتل النصارى إلّا من آمن به (1).
و برواية: و يقبض أموال القائم و يمشي خلفه أهل الكهف، و هو الوزير الأيمن للقائم و حاجبه و نائبه و يبسط في المشرق و المغرب الأمن كرامة الحجّة بن الحسن (عليه السّلام) (2).
أقول: فإن قال معترض: هذه الأحاديث النبويّة متّفق على صحّتها و مجمع على نقلها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي صحيحة صريحة في كون المهدي (عليه السّلام) من ولد فاطمة (عليها السّلام) و أنّه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنّه من عترته و أنّه من أهل بيته و أنّ اسمه يواطئ اسمه و أنّه يملأ الأرض قسطا و عدلا و أنّه من ولد عبد المطلب و أنّه سادات الجنّة و ذلك ممّا لا نزاع فيه، غير أنّ ذلك لا يدلّ على أنّ المهدي الموصوف بما ذكر من الصفات و العلامات هو هذا أبو القاسم محمد بن الحسن الحجّة الخلف الصالح، فإنّ ولد فاطمة كثيرة، و كل من يولد من ذريتها إلى يوم القيامة يصدق عليه أنّه من ولد فاطمة و أنّه من العترة الطاهرة و أنّه من أهل البيت، فيحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل يدلّ على أنّ المهدي المراد هو الحجّة المذكور ليتمّ مرامكم.
فجوابه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا وصف المهدي (عليه السّلام) بصفات متعدّدة من ذكر اسمه و نسبه و مرجعه إلى فاطمة و إلى عبد المطلب، و أنّه أجلى الجبهة أقنى الأنف، و عدّد من الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث المذكورة آنفا، و جعلها علامة و دلالة على أنّ الشخص الذي يسمّى بالمهدي و ثبتت له الأحكام المذكورة هو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه، ثمّ وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة و دلالة مجتمعة في أبي القاسم محمد الخلف الصالح دون غيره فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام و أنّه صاحبها، و إلّا فلو جاز وجود ما هو علامة و دليل و لا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في تعينها علامة و دلالة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك ممتنع.
ثمّ أقول: سلّمنا لكن مع انضمام الأخبار الآتية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السّلام) بأعيان الأئمّة في الفرع الرابع من طرق أهل السنّة و الجماعة يثبت المدّعى و المطلوب.