إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 156 من 436
»»
[صفحة 160]
و هو و اللّه من ولدك (1).
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): لمّا كان من أمر الحسين بن علي ما كان ضجّت الملائكة إلى اللّه تعالى و قالت: يا ربّ يفعل هذا بالحسين صفيك و ابن نبيّك، قال: فأقام اللّه لهم ظلّ القائم، قال: بهذا أنتقم له من ظالميه (2).
و فيه عن الحكم بن الحكم قال: أتيت أبا جعفر (عليه السّلام) و هو بالمدينة فقلت: عليّ نذر بين الركن و المقام إذا أنا لاقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنك قائم آل محمّد أم لا، فلم يجبني بشيء فأقمت ثلاثين يوما ثمّ استقبلني في طريق فقال (عليه السّلام): يا حكم و إنّك لهاهنا بعد، فقلت: إنّي أخبرتك بما جعلت للّه علي، فلم تأمرني و لم تنهني عن شيء و لم تجبني بشيء.
فقال (عليه السّلام): بكّر عليّ غدوة المنزل، فغدوت عليه فقال (عليه السّلام): سل عن حاجتك؟ فقلت: إني جعلت للّه عليّ نذرا و صياما و صدقة بين الركن و المقام إن لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنك قائم آل محمّد أم لا، فإن كنت أنت رابطتك، و إن لم تكن أنت سرت في الأرض فطلبت المعاش. فقال: يا حكم كلّنا قائم بأمر اللّه. قلت: فأنت المهدي؟ فقال: كلّنا يهدي إلى اللّه.
قلت: فأنت صاحب السيف؟ قال: كلّنا صاحب السيف و وارث السيف. قلت: فأنت الذي تقتل أعداء اللّه و يعزّ بك أولياء اللّه و يظهر بك دين اللّه؟ فقال: يا حكم كيف أكون أنا و قد بلغت خمسا و أربعين، و إنّ صاحب هذا أقرب عهدا باللبن منّي، و أخفّ على ظهر الدابة (3).
بيان: أقرب عهدا باللبن منّي أي بحسب المرئي و النظر، أي يحسبه الناس شابّا بكمال قوّته، و عدم ظهور أثر الكهولة و الشيخوخة فيه.
و فيه عن جبوا بن نوف قال: قلت لأبي سعيد الخدري: و اللّه ما يأتي علينا عام إلّا و هو شرّ من الماضي، و لا أمير إلّا و هو شرّ ممّن كان قبله، فقال أبو سعيد: سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول ما تقول، و لكن سمعت رسول اللّه يقول: لا يزال بكم الأمر حتّى يولد في الفتنة و الجور من لا يعرف عندها، حتّى تملأ الأرض جورا فلا يقدر أحد يقول: اللّه، ثمّ يبعث اللّه عزّ و جلّ