إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 157 من 436
»»
[صفحة 161]
رجلا منّي و من عترتي فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا، و تخرج له الأرض أفلاذ كبدها و يحثو المال حثوا و لا يعدّه عدّا، و ذلك حتّى يضرب الإسلام بجرانه (1). الجران:
باطن العنق، يقال للشيء إذا قرّ و استقرّ.
و فيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المهدي من ولدي اسمه اسمي و كنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا و خلقا، تكون له غيبة و حيرة تضلّ فيه الامم، ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا (2).
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي و هو مقتد به قبل قيامه، يأتم به و بأئمة الهدى من قبله، و برئ إلى اللّه من عدوّهم، اولئك رفقائي و أكرم أمّتي عليّ (3).
و في غيبة النعماني عن الباقر (عليه السّلام) قال: إذا قام قائم أهل البيت قسّم بالسوية و عدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه، إنّما سمّي المهدي مهديا لأنّه يهدي إلى أمر خفي، و يستخرج التوراة و سائر كتب اللّه عزّ و جلّ من غار بأنطاكية، و يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، و بين أهل الإنجيل بالإنجيل، و بين أهل الزبور بالزبور، و بين أهل القرآن بالقرآن، و يجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض و ظهرها فيقول للناس، تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام و سفكتم فيه الدماء الحرام و ركبتم فيه ما حرّم اللّه عزّ و جلّ، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله، و يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا كما ملئت ظلما و جورا و شرّا (4).
و في كتاب كنز الواعظين للفاضل المحدّث البرغاني عن غيبة النعماني مسندا عن أبان ابن عثمان عن الصادق (عليه السّلام): بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم بالبقيع فأتاه علي فسلّم عليه فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اجلس، فأجلسه عن يمينه، ثمّ جاء جعفر بن أبي طالب (عليه السّلام)، فسأل عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقيل له هو بالبقيع فأتاه فسلّم عليه فأجلسه عن يساره، ثمّ جاء العبّاس فسأل عنه فقيل هو بالبقيع، فأتاه فسلّم عليه و أجلسه أمامه، ثمّ التفت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السّلام) فقال: ألا أبشّرك، ألا اخبرك يا علي؟ فقال: بلى يا رسول اللّه فقال: كان جبرئيل عندي آنفا