إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 169 من 436
»»
[صفحة 173]
يحفظ اللّه الأرض أن تميد بأهلها (1).
و فيه عن أخطب الخطباء، خطيب خوارزم موفق بن أحمد المكي من أعيان علماء العامة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا اسري بي إلى السماء أوحى إلي ربّي جل جلاله فقال: يا محمّد إنّي اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها و جعلتك نبيّا و شققت لك اسما من اسمي، فأنا المحمود و أنت محمد، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا و جعلته وصيك و خليفتك و زوج ابنتك و أبا ذريتك و شققت له اسما من أسمائي، فأنا العلي الأعلى و هو علي، و خلقت فاطمة و الحسن و الحسين من نوركما، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقرّبين.
يا محمد لو أنّ عبدا عبدني حتّى ينقطع و يصير كالشن البالي، ثمّ أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي و لا أظللته تحت عرشي. يا محمد تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ. فقال عزّ و جلّ: ارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي ابن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد ابن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي، و م ح م د بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكب دري. فقلت: و من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمّة و هذا القائم في وسطهم كأنه كوكب دري، الذي يحلّ حلالي و يحرّم حرامي و به أنتقم من أعدائي (2).
أقول: و هكذا عن طرق الخاصة بزيادة: و هو راحة الأولياء و هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللات و العزى طريين فيحرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذ أشدّ من فتنة العجل و السامري (3).
و فيه عن الحمويني عن أصبغ عن عبد اللّه بن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ خلفائي و أوصيائي و حجج اللّه على الخلق بعدي الاثنا عشر أوّلهم أخي و آخرهم ولدي. قيل:
يا رسول اللّه من أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب. قيل: فمن ولدك؟ قال: المهدي الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهدي، فينزل روح اللّه