إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 22 / داخلي 18 من 436
»»
[صفحة 22]
إلى الجبل انفرج الجبل و خرجت الألواح ملفوفة كما وصفها موسى فأخذها القوم فلمّا وقعت في أيديهم ألقي في قلوبهم أن لا ينظروا إليها و هابوها حتّى يأتوا بها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنزل اللّه جبرئيل على نبيّه و أخبره بأمر القوم و بالذي أصابوا، فلمّا قدموا على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابتدأهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسألهم عمّا وجدوا. فقالوا: و ما علمك بما وجدنا؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
أخبرني به ربّي و هي الألواح. فقالوا: نشهد أنّك رسول اللّه، فأخرجوها و دفعوها إليه، فنظر إليها و قرأها و كتابها بالعبراني، ثمّ دعا أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: دونك هذه ففيها علم الأوّلين و علم الآخرين و هي ألواح موسى و قد أمرني ربّي أن أدفعها إليك قال: يا رسول اللّه لست احسن قراءتها. قال: إنّ جبرئيل أمرني أن آمرك أن تضعها تحت رأسك ليلتك هذه فإنّك تصبح و قد علمت قراءتها، فجعلها تحت رأسه فأصبح و قد علّمه اللّه كلّ شيء فيها، فأمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينسخها في جلد شاة، و هو الجفر و فيه علم الأوّلين و الآخرين و هو عندنا و الألواح، و عصا موسى عندنا و نحن ورثنا النبي (1).
في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): نحن شجرة النبوّة و بيت الرحمة و مفاتيح الحكمة و معدن العلم و موضوع الرسالة و مختلف الملائكة و موضوع سرّ اللّه، و نحن وديعة اللّه في عباده و نحن حرم اللّه الأكبر و نحن ذمّة اللّه و نحن عهد اللّه، فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد اللّه و من خفرها (2) فقد خفر ذمّة اللّه و عهده (3).
في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: و اللّه إنّي لأعلم كتاب اللّه من أوّله إلى آخره كانّه في كفّي، فيه خبر السماء و خبر الأرض و خبر ما كان و خبر ما هو كائن، قال اللّه عزّ و جلّ: «فيه تبيان كلّ شيء» (4).
في الكافي عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (5) ففرج أبو عبد اللّه بين أصابعه فوضعها في صدره ثمّ قال: و عندنا علم الكتاب كلّه (6).