إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 182 من 436

[صفحة 186]

بعدي؛ أوّلهم علي بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثمّ محمد بن علي المعروف بالتوراة بالباقر و ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمد ثمّ موسى بن جعفر ثمّ علي بن موسى ثمّ محمّد بن علي ثمّ علي بن محمّد ثمّ الحسن بن علي ثمّ سميّي و كنيّي حجّة اللّه في أرضه و بقيته في عباده محمد بن الحسن ابن علي (عليهم السّلام)، ذلك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان.


قال جابر: فقلت: يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال: إي و الذي بعثني بالنبوّة، إنّهم يستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن تجلاها سحاب، يا جابر: هذا من مكنون سرّ اللّه و مخزون علم اللّه فاكتمه إلّا عن أهله، الحديث. فليطلب تمامه في محلّه‏ (1).


و فيه: عن عبد اللّه بن عبّاس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه تعالى اطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّا، ثمّ اطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما، ثمّ أمرني أن أتخذه أخا و وصيّا و خليفة و وزيرا، فعلي منّي و أنا من علي، و هو زوج ابنتي و أبو سبطيّ الحسن و الحسين، ألا و إنّ اللّه تبارك و تعالى جعلني و إيّاه حججا على عباده، و جعل من صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري و يحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي و مهدي أمّتي أشبه الناس بي في شمائله و أقواله و أفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة و حيرة مظلمة، فيعلن أمر اللّه و يظهر دين اللّه و يؤيّد ينصر اللّه و ينصر بملائكة اللّه، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا (2).


و فيه عن حسين بن علي قال: دخلت على رسول اللّه و عنده أبي بن كعب فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا يا أبا عبد اللّه يا زين السماوات و الأرض. قال له أبي: و كيف يكون يا رسول اللّه زين السماوات و الأرض أحد غيرك؟ فقال: و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، و إنّه لمكتوب على يمين عرش اللّه مصباح هدى و سفينة نجاة و إمام غير وهن و عزّ و فخر و علم و ذخر، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركب في صلبه نطفة طيّبة مباركة


(1)- أعلام الورى: 397.

(2)- أعلام الورى: 397 الفصل الثاني من النصّ عليهم.

التالي الأصلية 186داخلي 182/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...