إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 189 / داخلي 185 من 436
»»
[صفحة 189]
عزّ و جلّ معه و نجّاه من النار و لو وجبت عليه.
و إنّ اللّه تعالى ركّب في صلبه نطفة زكية طيّبة طاهرة مطهّرة يرضى بها كلّ مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان ممّن قد أخذ اللّه ميثاقه في الولاية، و يكفر بها كلّ جاحد، فهو إمام تقي نقي سار مرضيّ هادي مهدي، يحكم بالعدل و يأمر به و يصدق اللّه و يصدقه اللّه في قوله، يخرج من تهامة حتّى يظهر الدلائل و العلامات، و له بالطالقان كنوز لا ذهب و لا فضّة إلّا خيول مطهمة و رجال مسومة، يجمع اللّه له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا مع صحيفة مختومة، فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم و بلدانهم و طبائعهم و خلقهم، و كدادون مجدّون في طاعته. فقال له أبي: و ما دلائله و علامته يا رسول اللّه؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله): له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه العلم: أخرج يا ولي اللّه و اقتل أعداء اللّه، و له رايتان و علامتان، و له سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه السيف: اخرج يا ولي اللّه و أمرني بأمرك يا حجّة اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد من أعداء اللّه حيث ثقفتهم، و يقيم حدود اللّه و يحكم بحكم اللّه، و يكون جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يسرته، و شعيب و صالح على مقدّمته، و سوف تذكرون ما أقول لكم و افوّض أمري إلى اللّه تعالى و لو بعد حين.
يا أبي طوبى لمن لقيه و طوبى لمن أحبّه و طوبى لمن قال به، ينجيهم اللّه من الهلكة و بالإقرار به و برسول اللّه و بجميع الأئمّة تفتح لهم الجنّة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي تسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا، و مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ أبدا نوره. قال أبي: يا رسول اللّه كيف حال هؤلاء الأئمّة عن اللّه عزّ و جلّ؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل عليّ اثنتي عشرة صحيفة باثني عشر خاتما اسم كلّ إمام على خاتمه و صفته في صحيفته (1).
و فيه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأصحابه: آمنوا بليلة القدر فإنّها تكون من بعدي لعلي بن أبي طالب و ولده و هم أحد عشر من بعده (2).
و فيه عنه (صلّى اللّه عليه و آله): اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم اللّه فهمي و علمي و حكمتي، و خلقهم من