إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 19 من 436

[صفحة 23]

و فيه عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ اسم اللّه الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا و إنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه و بين سرير بلقيس حتّى تناول السرير بيده ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين، و نحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان و سبعون حرفا، و حرف عند اللّه تعالى استأثر به في علم الغيب عنده، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم‏ (1).


في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: ألواح موسى عندنا و عصا موسى عندنا و نحن ورثة النبيّين‏ (2).


و فيه عن أبي جعفر (عليه السّلام): إنّ القائم إذا قام بمكّة و أراد أن يتوجّه إلى الكوفة نادى مناديه:


ألا لا يحمل أحد منكم طعاما و لا شرابا، و يحمل حجر موسى بن عمران و هو وقر بعير فلا ينزل منزلا إلّا انبعث عين منه فمن كان جائعا شبع و من كان ظامئا روي فهو زادهم حتّى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة (3).


في الكافي عن سعيد السمان قال: كنت عند أبي عبد اللّه إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أ فيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال فقال: لا (4).


فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات أنّك تفتي و تقرّ و تقول به و تسميتهم لك فلان و فلان و هم أصحاب ورع و تشمير (5)، و هم ممّن لا يكذب، فغضب أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و قال: ما أمرتهم بهذا، فلمّا رأيا الغضب في وجهه خرجا. فقال لي: أ تعرف هذين؟ قلت: نعم هما من أهل سوقنا و هما من الزيدية و هما يزعمان أنّ سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند عبد اللّه بن الحسن. فقال: كذبا لعنهم اللّه و اللّه ما رآه عبد اللّه بن الحسن بعينيه و لا بواحدة من عينيه و لا رآه أبوه، اللهمّ إلّا أن يكون رآه عند علي بن الحسين (عليهما السّلام) فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه؟ و ما أثر في موضع مضربه؟ و إنّ عندي لسيف رسول اللّه و إنّ عندي لراية رسول اللّه و درعه و لأمته‏


(1)- الكافي: 1/ 230 ح 1.

(2)- الكافي: 1/ 231 ح 2.

(3)- الكافي: 1/ 231 ح 3.

(4)- قوله (عليه السّلام): «لا» تقية، و لعله أراد تورية: ليس فينا إمام لا بد له من الخروج بزعمكم، لأن الزيدية لا يعتقدون بإمامة الإمام إلا إذا خرج بالسيف.

(5)- التشمير: بمعنى شمّر و رفع الثوب للصلاة، و يكنى به هنا عن التقوى و الطهارة.

التالي الأصلية 23داخلي 19/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...