إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 202 من 436
»»
[صفحة 206]
و جورا. قال: فقلت: أقررت. و أقول: بأنّ وليّهم ولي اللّه و عدوّهم عدوّ اللّه و طاعتهم طاعة اللّه و معصيتهم معصية اللّه عزّ و جلّ. الحديث، إلى هنا محلّ الحاجة (1).
و فيه عن سعد بن عبد اللّه دخلت على أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السّلام) و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال مبتدئا: يا أحمد بن إسحاق إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم إلى يوم القيامة من حجّة للّه على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض و به ينزل الغيث و به يخرج بركات الأرض. فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الإمام و الخليفة بعدك فنهض (عليه السّلام) مسرعا فدخل البيت ثمّ خرج و على عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين فقال (عليه السّلام): يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على اللّه و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنّه سمّي رسول اللّه و كنيّه الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الامّة مثل الخضر، و مثله مثل ذي القرنين و اللّه ليغيبن غيبة لا ينجو منها من الهلكة إلّا من ثبّته اللّه على القول بإمامته و وفّقه للدعاء بتعجيل فرجه.
قال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي فهل من علامة يطمئن بها قلبي؟ فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال (عجّل اللّه فرجه): أنا بقيّة اللّه في أرضه و المنتقم من أعدائه فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق. قال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسرورا فرحا فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له: يا ابن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت عليّ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟ فقال: طول الغيبة يا أحمد. فقلت: يا ابن رسول اللّه فإنّ غيبته لتطول؟ قال: إي و ربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به، فلا يبقى إلّا من أخذ اللّه عهده بولايتنا و كتب في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه، يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر اللّه و سرّ من سرّ اللّه و غيب من غيب اللّه، فخذ ما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين (2).