إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 203 من 436

[صفحة 207]

الفرع السادس في ذكر كتاب وجد عند صخرة تحت أرض الكعبة في زمان عبد اللّه بن الزبير، و فيه أخبار عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة الاثني عشر (عليهم السّلام).


في الدمعة عن المقتضب عن عبد اللّه بن ربيعة- رجل من أهل مكّة- قال: قال لي: إنّي محدّثك الحديث فاحفظه عنّي و اكتمه علي ما دمت حيّا، أو يأذن اللّه فيه بما يشاء: كنت مع من عمل مع ابن الزبير في الكعبة قال: حدّثني أنّ ابن الزبير أمر العمّال أن يبلغوا في الأرض.


قال: فبلغنا صخورا أمثال الإبل، فوجدت على بعض تلك الصخور كتابا موضوعا، فتناولته و سترت أمره فلمّا صرت إلى منزلي تأمّلته فرأيته كتابا لا أدري من أي شي‏ء هو، و لا أدري الذي كتب به ما هو إلّا أنه ينطوي الكتاب فقرأت فيه:


باسم الأوّل لا شي‏ء قبله، لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم، و لا تعطوها غير مستحقيها فتظلموها، إنّ اللّه يصيب بنوره من يشاء، و اللّه يهدي من يشاء، و اللّه ضالّ لمن يريد. باسم الأوّل لا نهاية له القائم على كلّ نفس بما كسبت، و كان عرشه على الماء، ثمّ خلق الخلق بقدرته و صوّرهم بحكمته و ميّزهم بمشيئته كيف شاء، و جعلهم شعوبا و قبائل و بيوتا لعلمه السابق فيهم، ثمّ جعل من تلك القبائل قبيلة مكرمة سمّاها قريشا و هي أهل الإمامة، ثمّ جعل من تلك القبيلة بيتا خصّه اللّه بالبناء و الرفعة، و هم ولد عبد المطّلب حفظة هذا البيت و عمّاره و ولاته و سكّانه.


ثمّ اختار من ذلك البيت نبيّا يقال له محمّد و يدعى في السماء أحمد، يبعثه اللّه في آخر الزمان نبيّا، و برسالته مبلغا و للعباد إلى دينه داعيا منعوتا في الكتب، تبشّر به الأنبياء و يرث علمه خير الأوصياء، يبعثه اللّه و هو ابن أربعين عند ظهور الشرك و انقطاع الوحي و ظهور الفتن؛ ليظهر اللّه به دين الإسلام و يدحر به الشيطان و يعبد به الرّحمن، قوله فصل و حكمه عدل يعطيه اللّه النبوّة بمكّة و السلطان بطيبة، له مهاجرة من مكة إلى طيبة و بها موضع قبره، يشهر سيفه و يقاتل من خالفه و يقيم الحدود فيمن اتبعه، هو على الامّة شهيد و لهم يوم القيامة شفيع، يؤيّده بنصره و يعضده بأخيه و ابن عمّه و صهره و زوج ابنته و وصيّه في أمّته من بعده، و حجّة اللّه على خلقه، ينصبه لهم علما عند اقتراب أجله، هو باب اللّه فمن أتى اللّه من غير الباب ضلّ، يقبضه اللّه و قد خلف في أمّته عمودا بعد أن يبيّن لهم، يقول بقوله فيهم‏


التالي الأصلية 207داخلي 203/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...