إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 210 من 436
»»
[صفحة 214]
الفرع السابع إخبار أهل الجفر و الحساب بأعيان الأئمّة (صلوات اللّه عليهم أجمعين)
في الينابيع عن الشيخ عبد الرّحمن بن محمد علي بن أحمد البسطامي- كان أعلم زمانه في علم الحروف-: أمّا آدم (عليه السّلام) فهو نبي مرسل خلقه اللّه تعالى بيده و نفخ فيه من روحه فأنزل عليه عشر صحائف، و هو أوّل من تكلّم في علم الحروف، و له كتاب سفر الخفايا، و هو أوّل كتاب كان في الدنيا في علم الحروف، و ذكر فيه أسرار غريبة و امور عجيبة، و له كتاب الملكوت و هو ثاني كتاب كان في الدنيا في علم الحروف و صاحب الهيكل الأحمر قد أخذ من شيث (عليه السّلام) كتاب الملكوت و كتاب السفر المستقيم، و هو ثالث كتاب كان في الدنيا في علم الحروف عاش تسعمائة و ثلاثين سنة شمسية.
عن ابن عبّاس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: خلق اللّه الأحرف و جعل لها سرّا، فلمّا خلق آدم (عليه السّلام) بثّ فيه السرّ و لم يبثّه في الملائكة، فجرت الأحرف على لسان آدم بفنون الجريان و فنون اللغات، و قد اطلع اللّه على أسرار أولاده و ما يحدث بينهم إلى يوم القيامة، و من هذه الكتب تفرّعت سائر العلوم الحرفية و الأسرار العددية إلى يومنا هذا و إلى ما شاء اللّه.
ثمّ بعده ورث علم أسرار الحروف ابنه أغاناذيمون و هو نبي اللّه شيث (عليه السّلام)، و هو نبي مرسل أنزل اللّه عليه خمسين صحيفة، و هو وصي آدم (عليه السّلام) و ولي عهده، و هو الذي بنى الكعبة المعظّمة بالطين و الحجر، و له سفر جليل الشأن في علم الحروف، و هو رابع كتاب في الدنيا في علم الحروف، و عاش تسعمائة سنة شمسية، ثم ورث علم الحروف ابنه أنوش، ثمّ ابنه قينا و إليه ينسب القلم القيناوي، ثمّ ابنه مهلائيل ثمّ ابنه بارد، و في زمانه عبدت الأصنام
ثمّ ابنه هرمس و هو نبي اللّه إدريس و هو نبي مرسل أنزل اللّه عليه ثلاثين صحيفة، و إليه انتهت الرئاسة في العلوم الحرفية و الأسرار الحكمية و اللطائف العددية و الإشارات الفلكية، و قد ازدحم على بابه سائر الحكماء، و اقتبس من مشكاة أنواره سائر العلماء، و قد صنّف