إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 211 من 436

[صفحة 215]

كتاب كنز الأسرار و ذخائر الأبرار، و هو خامس كتاب كان في الدنيا في علم الحروف، و علّمه جبرائيل علم الرمل، و به أظهر اللّه نبوّته و قد بني اثنين و سبعين مدينة، و تعلّم منه علم الحروف الهرامسة و هم أربعون رجلا، و كان أمهرهم اسقلينوس الذي هو أبو الحكماء و الأطبّاء، و هو أوّل من أظهر الطب، و هو خادم نبي اللّه إدريس (عليه السّلام) و تلميذه، ثمّ ابنه متوشلخ ثمّ ابنه لامك ثمّ ابنه نوح (عليه السّلام)، و هو نبي مرسل و له سفر جليل القدر، و هو سادس كتاب كان في الدنيا في علم الحروف، ثمّ ابنه سام ثمّ ابنه أرفخشد ثمّ ابنه شالخ ثمّ ابنه عابر، و هو نبي اللّه هود (عليه السّلام) ثمّ ابنه فالغ ثمّ ابنه يقطر و هو قاسم الأرض بين الناس، ثمّ ابنه صالح نبي اللّه ورث علم الحروف، ثمّ ارغوا بن فالغ المذكور ورث علم الحروف، ثمّ ابنه اسردع ثمّ ابنه ناحود ثمّ ابنه تارخ ثمّ ابنه إبراهيم (عليه السّلام)، و هو نبي مرسل أنزل اللّه عليه عشرين صحيفة، و هو أوّل من تكلّم في علم الوفق‏ (1).


و قيل: إنّه وفق القاف في أساس الكعبة المكرمة، و له سفر عظيم القدر، و هو سابع كتاب كان في علم الحروف، ثمّ ابناه إسماعيل و إسحاق ثمّ ابنه يعقوب ثمّ ابنه يوسف ثمّ موسى (عليه السّلام)، و هو نبي مرسل أنزل اللّه عليه التوراة و علّمه علم الكيمياء، و كان أعلم الناس في عصره بأسرار الأوفاق و بالوفق المسدس، استخرج تابوت يوسف من النيل، ثمّ وصيّه يوشع ابن نون ثمّ إلياس (عليه السّلام) ثمّ حزقيل، و قيل زردشت الآذربيجاني أخذ علم أسرار الحروف عن أصحاب موسى، ثمّ أخذ عن زردشت جاماسب الحكيم و هو أكبر أصحابه، ثمّ داود (عليه السّلام) ثمّ ابنه سليمان (عليه السّلام) ثمّ آصف بن برخيا و هو وزير سليمان ثمّ أشعيا (عليهم السّلام) ثمّ أرميا، ثمّ عيسى (عليه السّلام) ورث علم الحروف، ثمّ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ورث علم الحروف.


و قال الإمام الحسين بن علي (عليهما السّلام): العلم الذي دعي إليه المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) علم الحروف، و علم الحروف في لام الألف و علم لام ألف في الألف و علم الألف في النقطة و علم النقطة في المعرفة الأصلية و علم المعرفة الأصلية في علم الأزل و علم الأزل في المشيئة- أي المعلوم- و علم المشيئة في غيب الهوية، و هو الذي دعا اللّه إليه نبيّه بقوله: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ (2)، و الهاء في (أنّه) راجع إلى غيب الهوية، ثمّ إنّ الإمام عليا (عليه السّلام) ورث علم أسرار الحروف من سيّدنا و مولانا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): أنا مدينة العلم و علي بابها.


(1)- من علم الحروف.

(2)- محمد: 19.

التالي الأصلية 215داخلي 211/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...