إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 212 من 436

[صفحة 216]

و هو أوّل من وضع وفق مائة في مائة في الإسلام، ثمّ الإمامان الحسن و الحسين ورثا علم أسرار الحروف من أبيها، ثمّ ابنه الإمام زين العابدين ورث من أبيه علم أسرار الحروف ثمّ ابنه الإمام محمد الباقر (عليه السّلام)، ثمّ ابنه الإمام جعفر الصادق (عليه السّلام) و هو الذي حلّ معاقد رموزه و فك طلاسم كنوزه.


و قال الإمام جعفر الصادق (عليه السّلام): علمنا غابر و مزبور و كتاب مسطور في رقّ منشور، و نكت في القلوب و مفاتيح أسرار الغيوب، و نقر في الأسماع و لا تنفر منه الطباع، و عندنا الجفر الأبيض و الجفر الأحمر و الجفر الأكبر و الجفر الأصغر، و الجامعة و الصحيفة و كتاب علي، قال: لسان الحروف و مشكاة أنوار الظروف‏


[قال‏] أبو عبد اللّه زين الكافي: أمّا قوله: «علمنا غابر» فإنّه أشار به إلى العلم بما مضى من القرون و الأنبياء، و كلّما كان من الحوادث في الدنيا، و أمّا المزبور فإنّه أشار إلى المسطور في الكتب الإلهية و الأسرار الفرقانية المنزلة من السماء على المرسلين و الأنبياء (صلوات اللّه و سلامه عليهم)، و أمّا الكتاب المسطور فإنّه أشار به إلى أنّه مرقوم في اللوح المحفوظ.


أمّا قوله: «نقر في الأسماع» فإنّه أشار به إلى أنّه كلام عليّ و خطاب جليّ، لا ينفر منه الطبع و لا يكرهه السمع، لأنّه كلام عذب، يسمعونه و لا يرون قائله فيؤمنون بالغيب. و أمّا الجفر الأبيض فإنّه أشار به إلى أنّه وعاء فيه كتب اللّه المنزلة و أسرارها المكنونة و تأويلاتها. و أمّا الجفر الأحمر فإنّه أشار به إلى أنّه وعاء فيه سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو عند من له الأمر، و لا يظهر حتّى يقوم رجل من أهل البيت.


و أمّا الجفر الأكبر فإنّه أشار به إلى المصادر الوفقية التي هي من ألف با تا ثا إلى آخرها، و هي ألف وفق. و أمّا الجفر الأصغر فإنّه أشار به إلى المصادر الوفقية التي هي مركّبة من أبجد إلى قرشت، و هي سبعمائة وفق. و أمّا الجامعة فإنّه أشار به إلى كتاب فيه علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة. و أمّا الصحيفة فهي صحيفة فاطمة (عليها السّلام)، فإنّه أشار بها إلى ذكر الوقائع و الفتن و الملاحم و ما هو كائن إلى يوم القيامة. و أمّا كتاب علي فإنّه أشار إلى كتاب أملاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من فلق فيه- أي من شقّ فمه و لسانه المبارك- و كتب علي، و أثبت فيه كلّما يحتاج إليه من الشرائع الدينية و الأحكام و القضايا حتى فيه جلدة و نصف الجلدة. و الجفر من حيث اللغة فإنّه رق الجدي.


التالي الأصلية 216داخلي 212/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...