إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 213 من 436
»»
[صفحة 217]
و قال جعفر الصادق (عليه السّلام) أيضا: منّا الفرس الغواص و الفارس القناص. و قيل: إنّه يظهر في آخر الزمان مع محمّد المهدي (عجّل اللّه فرجه) و لا يعرفه على الحقيقة إلّا هو رضي اللّه عنه و قيل: إنّ المهدي (عجّل اللّه فرجه) يستخرج كتبا من غار أنطاكية و يستخرج الزبور من بحيرة طبرية، فيها ممّا ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة و فيها الألواح و عصا موسى.
و المهدي (عجّل اللّه فرجه) أكثر الناس علما و حلما، و على خدّه الأيمن خال أسود، هو من ولد الحسين بن علي (عليهما السّلام). و أمّا الجامعة فهو عبارة عن سفر آدم (عليه السّلام) و سفر الشيث (عليه السّلام) و سفر إدريس و سفر نوح و سفر إبراهيم (عليهم السّلام)، و قد تناقله أهل البصائر كابرا عن كابر إلى زماننا و إلى ما شاء اللّه.
قال بعض العارفين: إنّ الحروف سرّ من أسرار اللّه تعالى، و العمل بها من أشرف العلوم المخزونة، و هو من العلم المكنون المخصوص به أهل القلوب الطاهرة من الأنبياء و الأولياء، و هو الذي يقول فيه محمد بن علي الحكيم الترمذي: علم الأولياء فافهم.
و لا بدّ للشارع في علم الحروف من معرفة علم التصحيف.
كتب علي (عليه السّلام): خراب البصرة بالريح، يعني بالزنج.
قال الحافظ الذهبي: ما علم التصحيف في هذه الكلمة إلّا بعد المائتين من الهجرة؛ لأنّ بالقرمط الزنجي خربت البصرة، و اعلم أنّ اللّه تبارك و تعالى قال: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها (1) يعني الحروف المحيطة بكل نطق، و هي اثنان و ثلاثون حرفا تحوي جميع لغات الناطقين في الموجودات كلّها مع اختلاف ألسنتهم و لغاتهم، فمنها ثمانية و عشرون عربية بعدد منازل القمر، و منها أربعة عجمية و هي پ چ ژ گ.
قال جعفر الصادق (عليه السّلام): علّم اللّه آدم الأسماء بالقلم الذي في اللوح المحفوظ، و قيل: إنّ الحروف كانت تتشكّل لآدم (عليه السّلام) في قوالب نورانية عند إرادة مسمّاها، و هي خاصته التي اختصّه اللّه تعالى بها، و علّمه اللّه سبعين ألف باب من العلم، و علّمه ألف حرفة، و أنزل عليه تحريم الميتة و الدم و لحم الخنزير، و أنزل عليه حروف المعجم في إحدى و عشرين ورقة و هي أوّل كتاب كان في الدنيا، و كونها في إحدى و عشرين ورقة إشارة إلى أن الدنيا سبعة أدوار- أي سبعة آلاف سنة- و أنزل عليه عشر صحائف و فيها ألف لغة، و قد بيّن اللّه فيها